احتفي بانجازك من تجربة أكاديمية مبتعثة ١٠

احتفي بانجازك 

 سحر الشهري
                           
😉سأذكر تفاصيل احتفالي في نهاية المقال

                 


أهلاً ومرحباً بكم من جديد، 
بعد الانتهاء من تدوين سلسلة (من تجربة أكاديمية مبتعثة) والتي في الحقيقة لم انتهي منها بعد ولكني أجلتها لأمر سأخبركم به في وقته المناسب بإذن الله 😍، ولكن أحببت أن اختم هذه السلسلة بهذه الخاطرة البسيطة والتي أعتقد بأنها ستكون خفيفة جداً مقارنة مع المواضيع الأكاديمية السابقة، والهدف من كتابتها هو كثرة الأسئلة التي وردتني سواء من النساء اللاتي أعرفهن أومن غيرهن ألا وهو، كيف؟ نعم كيف فلعتيها يا سحر؟ هل من طرق معينة تلهمينا؟ هل نستطيع انجاز شيء مهم في حياتنا؟ ومع وجود أطفالنا؟
لذا قررت أن اكتب هذا المقال كأني أتحدث مع أختي أو صديقة عزيزة، خرجت من القلب لعلها تصل إلى القلب، وهي اجتهاد مني فحسب حيث سأوضح فيه الطرق التي اتبعتها بنفسي، وهناك غيري الكثير من النساء الأجدر والأقوى والأكثر انجازاً وقد يكن كذلك أكثر مسؤوليات مني، ولكن هذا جهدي الذي قمت به ومن وجدت في جعبتها ما يمكن اضافته هنا فسأكون لها شاكرة ومقدرة.  
وهذه بعض الخطوات التي وجدتها مهمة للتوضيح بعد توفيق الله وتيسره، لتحتفلين بانجازك وتحقيقين ما كتبته على ورق ليصبح حقيقة 💪:

أولاً: إذا قررتي الخروج من دائرة الراحة فستبحثين عن الطريق


من النصائح التي سمعتها يوماً ما والتي لا أذكر من قالها حقيقة وهي أنه “ليس هناك شيء اسمه لا أستطيع في قاموس الناجحين، هناك فقط أريد أو لا أريد، لذا توقفي عن الشكوى واخطي خطوة نحو الأمام“.
دعيني أصارحك بأمر وهو أنني قد أمضيت ما يقارب الخمسة أشهر في احدى مدن الغربة وكنت حينها اجتمع مع رفقة لم يكن من اختياري حقيقة، المهم وجدتني فقط اتحدث معهن عن المطبخ وماهي آخر الأكلات، وكيف نطبخ ما اشتقنا إليه في غربتنا، وحكايا مملة في نطاق ضيق جداً بعيداً عن حكايا الكون الفسيح. فجلست مع نفسي حينها أهذه أنا بالفعل! تلك الفتاة التي كانت تنخرط في الأنشطة المدرسية المختلفة تنجز وتعطي كالنحلة، هل هذي هي في نهاية المطاف؟ ستمضي سنين غربتها على هذا النحو!
بعدها قررت الخروج من هذه الدائرة وبحثت عن الطريق الذي يوصلني إلى ما أريد وقررت أن استكشف المزيد، وبدأت مشوار التقديم على الجامعات بعد اكمال المتطلبات قبلها وفي هذه الصورة القادمة توضح الايميل المفرح بقبولي في الجامعة.
وقيسي على غيرها من الأمور المفرحة التي لم تتوقعي بأنها ستحصل 😊

                                     

ملحوظة : ليس المهم هنا هو التركيز حول موضوع الدراسة، فهناك أمور أخرى كذلك جميلة غير الدراسة، لكن هذا الذي ما كنت أريده أنا، ماذا تريدين أنتِ؟ هذا يرجع إليك إلى اهتمامك، قد يكون مثلاً عمل مشروع تجاري كذلك نفس الكلام يقاس عليه، فقط اخرجي من دائرة الراحة واخطي خطوة أخرى نحو الامام واستعيني بالله. 

ثانياً: تستطيعين ونقطة على السطر

إذا قررتي النهوض وكنتِ مثلي أم لأطفال فستجدين المعين بإذن الله، بالنسبة لموضوع أطفالي الذين كانوا تحت سن الدراسة استعنا بالحضانات واخترناها بعناية لأنها المعين بعد الله لي في بقية المشوار. نعم كنا نعيش على ما يكفي الحاجة فقط والحمد لله بمعنى “أن الميزانية التي كنا نستثمرها في الأطفال لم تكن بالهينة” لكن قد تجدين البدائل الأرخص فإذا بحثتي ستجدين بإذن الله.
ملحوظة: هنا دعوة لنشر ثقافة جودة الحضانات في العالم العربي مع المنافسة الشريفة في الأسعار لأنها ستكون نِعم المعين للأم بإذن الله، نعم يوجد لكن وجدت بعضها مبالغ جداً في الأسعار مقابل الجودة. وهذا الأمر يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار.  
بداية أنا أؤمن أن تواجد الأم مع أطفالها نوعي وليس كمي، لا أقتنع بمن تخبرني بأن مجرد وجود الأطفال في حياتك يعني أن انهي نفسي عن العالم واتفرغ لهم. غير صحيح ومن تحاول اقناعي بذلك لا أوافقها لأن التربية مسؤولية مشتركة بين الأم والأب، ومن غير الصحي أصلاً مقابلتهم ٢٤ ساعة! حتماً ستأخذ وقت لنفسها حتى تستطيع التفرغ لهم، إذاً هي ستأخذ وقت لذلك فلتتفرغ لعلمها وتطوير ذاتها ومشاريعها من باب أولى.
لذلك لا يأخذك تأنيب الضمير إلى بعيد واستمري فأولادك في المكان الصحيح للتربية ولابد أصلاً من معاون صحي في التربية، وقد تعلموا أولادي عادات كثيرة جيدة إلى الآن لازالوا متأثرين بها وأهمها القراءة الذي سبق وكتبت عنه مقالا هنا. وإن كنتِ تسكنين مع أقارب يحبون تقديم العون لكِ فلا تتردي في طلب العون منهم. ولا أنصح بالخادمات إلا إذا كانت متخصصة في التربية ولديها ما يثبت ذلك أما أن تأتي من مكان لا تعرف فيه معنى التربية والآداب فكيف لها أن تربي وتساعدك في هذا الجانب!!

إن كنتِ لا زلتي مترددة انصحك بقراءة كتاب تحفيز الذات للكاتبة جيل لندنفيلد وهو مترجم، وقد ذكرت في كتباها (ص .١٤٥)” عندما نجد أنفسنا مربوطين بسلسلة لانهاية لها من الأعذار، فعادة ما تكون هناك مشكلة كاملة تحتاج انتباهنا“.

وأدعوك لقراءة مقال الكاتبة تهاني بعنوان “شماعة الأعذار” في كتابها ٨ اشخاص يجب أن تتخلص منهم، وقراءة كتاب غير تفكيرك غير حياتك للمؤلف بريان تراسي كذلك مترجم.



 استقبلت تهاني وتبريكات مميزة ولله الحمد فحقاً شكراً لمن صنع بهجتي وشاركني الفرحة ،وفي هذه الصورة احداى التبريكات التي وصلتني وصنعت يومي بالغعل  من صديقتي السويسرية وهي من أصول بوسنية 💖
أعتقد أنكم توافقوني الرأي بأنه لايوجد أجمل من تعبير أطفالك لفرحة نجاحك💞

ثالثاً: اختاري التخصص الذي تحبينه والمشروع الذي تودين العمل فيه 

وحددي ماذا تريدين أن تكوني بعد سنوات قريبة بعد هذا القرار، لماذا؟ لأنه الدافع لكِ في المواصلة، من حقك استشارة أهل الشأن في ذلك حول التخصص، وتذكري بأنه دائماً لديك الفرصة في التغير.  وإن لم تجدي التخصص المناسب لك، اختاري تخصصاً عاماً بحيث تستفيدين منه فيما بعد للعمل على نطاق أوسع. وقيسي عليه غيره من المشاريع. 

من الدروس الجميلة التي تعلمتها الكاتبة تهاني من والدتها ما ذكرته في كتابها السابق الذكر (ص.٣١) ” أن أغلق أذني عن كلام الناس، واسمع صوت قلبي الذي يأخذني دوماً إلى الطرق التي أحبها وإلى الأشياء التي أشعر بشغف تجاهها 

رابعاً: “لاتضغطين” على نفسك

 خذيها على راحتك “بالطول وبالعرض” واستمتعي بالوقت تماما، وعيشي اللحظة سواء كنتِ طالبة، أوأم وطالبة. وإذا دخلتي الجامعة اختاري الأسهل من المواد في البداية حتى لاتنصدمين من صعوبة بعض المواد وتحبطين. وأحياناً قد تكون بالفعل مملة  بعض المواد أو الأساتدة نفسهم مملين لكن تذكري النتيجة التي قررتيها لنفسك للوصول إلى طموحك حتى تتحمسين أكثر. كذلك من النقاط التي فادت احدى الرفيقات أم تالا  وهي طالبة دكتوراة وأم لأطفال بأنه عندما  تمرين باحباط  أثناء الدراسة انظري إلى الجدول الدراسي بشكل عام منذ بدايتة حتى اليوم المتوقع فيه الانتهاء وانظري إلى الانجازات التي حققتيها في الماضي حتى يعطيك دفعه جميلة للأمام. 

وفي الحقيقة من الأخطاء التي ارتكبتها في دراسة الماجستير أنني اخترت أربع مواد في ترم واحد، نعم استطعت الموازنة ولله الحمد بينهم لأن بعض التكاليف كانت في الترم الثاني من توفيق الله ورحمته، ولكن كانت جداً متعبة لذلك لا تفعلي فعلتي وخذي الأمر بهدوء أكثر. 

صورة التقتطها من المكان الذي اخترته للاحتفال، حدثوني إن كان هناك أكثر جمالاً من النظر للبحر! بالتأكيد ستحتاجين إلى متنفس بين فترة وأخرى حتى تنتقلي من حالة الضغط والدراسة والتفكير إلى أمر آخر يخرجك تماماً، فكري وستجدي المناسب لكِ حتماً. 


خامسا: احيطي نفسك بالملهمين

هذا جداً مهم لأني مريت بلحظات كثيرة  ضعفت فيها، ولكن احطت نفسي بالأشخاص الداعمين القريبين مني وأولهم والدي ووالدتي الله يسعدهم سعادة الدراين فقد جعلت لنا “قروباً في الواتس” خاص بنا نحن الثلاثة فقط وما أن يضيق بي الحال أو يشتد علي الأمر إلا وأسرعت لهم بعد طلب العون من الله بأن يدعوا لي، ففعلاً وجدت بركة دعائهما.  ومن الجدير بالذكر بأن دعم الزوج له بالغ الأثر الايجابي لاكمال طموحك فأنا أجزم بأنه إذا كان مؤمناً بنجاح العائلة قطعاً سيهتم بأمرك ونجاحك وتطويرك وسيكون لكِ نعم الناصر والمعين. 
كذك احطت نفسي بنِعم الصديقات الفريدات سواء كن عرب أم من غير العرب وقد سبق أن كتبت مقالة تجدونها هنا عن رفقة للروح من غير العرب، فقد كانت مساندتهم لي ووقوفهم معي في المواقف الصعبة بحق رائعة لن أنساها ماحييت. لا تقولين لا يوجد ابحثي فهذا الكون الفسيح مليء بالخيارات الجميلة من الأصدقاء. 
وأيضاً كنت كثيراً ما اطلع على مقاطع يوتيوب لأشخاص ملهمين قد تعثروا في حياتهم وماهي نصائحهم وجدتها بالفعل مفيدة تجاربهم، وغيرها من الأمور التي تعلمت مع الأيام بأنها تلهمني وتقويني، ابحثي فأنتِ أعلم بنفسك مني.    

سادساً: تنظيم وقتك

من النقاط التي من المهم أن تحرص عليها الأم التي لديها هدف هو ترتيب الأولويات، قللي الزيارات المضيعة للوقت. نعم لم أحضر الكثير من المناسبات لكن هذا لم يمنعني من ترتيب جدولي لحضور محاضرات وكذلك دورات مفيدة جداً، بالإضافة لجعل الوقت الأسبوعي للنزهة واكتشاف المدن القريبة. 

نعم أوافقك في قضية الإنجاز مع الإعلام الجديد قد أصبح عند البعض بالفعل مشتتاً لذلك انصح بقراءة كتاب مصيدة التشتت كيف تركز في فوضى العالم الرقمي فرانسيس بووث مترجم وملهم خصوصا في إدارة الذات.

سابعاً وأخيراً: افتخري بكل انجازاتك

مما قلته لندفيليد (ص .٢٠١) في كتابها السابق الذكر” ابدا بمكافأة نفسك يومياً على الإنجازات البسيطة؛ حتى يصبح ذلك بحق عادة راسخة لديك، وعندها يمكن أن تتعامل مع إنجازات أكبر. لا تنس أن المكافآت التي تمنح على بذل الجهد ربما تكون أهم من تلك التي تمنح على النجاح…
وكذلك من جميل ما قالته تهاني في كتابها (ص. ٧٩) “
 … نستطيع السيطرة على أفكارنا والايمان الذي نزرعه في أنفسنا إلى التقدم إلى الأفضل والاستمتاع بحفلة الإنجازات حتى لو كانت بعد سنوات طويلة من العمر

كثيراً ما نجلد ذواتنا على أمور قد لا تكون بالطريقة التي نريدها ونحزن عليها ونهلك أنفسنا التي هي من حقها كذلك أن نكافئها و 
يكفي لنا حقاً شرف المحاولة والمواصلة ، ثقي بي فستكونين ملهمة لأطفالك، وتستحقين الآن الاحتفال على كل ما قمتي به من انجاز على مدار السنة أو السنين.
 بالنسبة لي كوني وقتها كنتُ في السعودية ولم يتيسر لي الاحتفال مع الأصدقاء في جامعة ليدز لذلك قررت أن اجعله مميزاً برفقة من تحمل انشغالي وساعدني في انجاز مهامي وهم أسرتي الصغيرة ” زوجي وأطفالي”. لذلك قمت بتجميع مبلغاً من المال الذي كان جزء من مكافأة التخرج وبحثت عن مكان مناسب للاستجام مطل على البحر، فعند البحث حول أقرب مدينة من جدة كانت مدينة ينبع التي وقع عليها الاختيار، فاخترت احدى الشاليهات في نهاية الأسبوع مع المبيت وكان العرض شامل الأفطار، فقد كانت مناسبة للسعرخصوصاً بأن الجو لم يكن وقتها مناسب للسباحة لذلك السعر لم يكن مرتفعاً. 



الاطلالة فقط هي التي سحرتني وإلا المكان يحتاج إلى تفاصيل معينة حتى يخرج بأبهى حلة من ذلك، المشكلة أن بعض الشركات الكبرى عند افتتاحها تكون في قمة الجمال والنظافة والأخذ بعين الاعتبار للتفاصيل التي تهم الزبون وما أن تسترد الأموال التي تريدها حتى تبقى خاوية التفاصيل الفريدة التي تميزها عن غيرها.

الكيكة المميزة والتي اخترتها من احدى المحلات في جدة .

                                                                                                                                                                               

والتي استعفتني في البالونات صاحبة هذا المتجر وهو موثق في معروف تجدون الرابط هنا، فشكراً لها على تحملها وصبرها على طلباتي 🙈 وأسأل الله لها التوفيق فهي كذلك طالبة دراسات عليا ولديها هذا المشروع  💖
ولاتنسي من مكافئة نفسك بشراء أمراً تجبينه قمتي بتأجيله مراراً وتكراراً. 

وحيث ماكنتم دعواتي القلبية لكم بتحقيق الأمينات 

والسلام 🌹


س ح ر  

ملحوظات

ممتنة لرفيقة الغربة وباحثة الدكتوراة مريم الجهني، ورفيقتي كذلك باحثة الدكتوراة مي مكوار على جهودها في تقييم المقال.
وكما أكرر دائماً لا أسمح ولا أحلل نقل جهدي للغير دون ذكر المصدر.

مهارة القراءة الناقدة من تجربة أكاديمة مبتعثة ٩

القراءة الناقدة 
Critical Reading


رابط الصورة هنا

أول مقالة كتبتها في سلسلة  تجربة أكاديمية مبتعثة كانت بعنوان التفكير النقدي وتعمدت ذلك لإيماني الشديد بمدى أهمية هذا النوع من التفكير سواء كان في المجال الأكاديمي أوحتى في غيره من المجالات. وخصصت مقالة آخرى بعنوان النقد في الكتابة لإني وجدت أهميتها تحتاج إلى مزيد من التفصيل في مقالة مستقلة وحصلت على أعلى نسبة مشاهدة ولله الحمد.
وقبل أن أختم هذه السلسلة حرصت أن أخصص هذه المقالة حول مهارة القراءة الناقدة، لأوضح مدى أهميتها، و ماهي الطرق التي قد تساعد في تطويرها، بالإضافة لذكر بعض الأفكارالتي استفدت منها عن طريق بعض المواد الاختيارية في المعهد الأكاديمي وقد كانت كذلك متعلقة بالقراءة، وإلى أي مدى ساهمت في تطويرالنقد عندي إلى حد كبير. 

لماذا نحتاج إلى تعلم هذه المهارة

 قد خصصت Kate Williams   في كتابها   Getting Critical عن القراءة الناقدة وقسمتها إلى عدة أقسام مفيدة جداً، ووضحت (٢٠١٤، ص. ١٧) بأن القراءة الناقدة تبدأ في الحقيقة قبل القراءة لأي معلومة، حيث أن القارئ سيبدأ بالتفكيرقبل القراءة عن ما لديه من معلومات مسبقة، وكذلك ماهي المعلومات التي سيحتاج إليها من قراءة النص، لأنه وباختصار قد يقول لنفسه عند مشاهدة النص لا أستطيع قراءة كل هذا!


وفي موقع University of Leicester جامعة لستر البريطانية مقال كان بعنوان What is critical reading  ماهي القراءة الناقدة؟ حيث بيّن المقال بأن أهم مميزات القراءة الناقدة بأنها تجعلك قادراً على فحص الأدلة والحجج التي يقدمها الكاتب، وكذلك تستطيع التحقق إن كان هناك ثمة أي تأثيرات على تلك الأدلة والحجج، وأيضاً تكون قادراً على معرفة ماهي الصعوبات أو مواطن القصور في هذه المواد المقروءة سواء كانت أبحاث أو غيرها، كذلك من الأمور الجيدة أن تطوير هذه المهارة لديك ستجعلك قادراً على اتخاذ القرار في قبول أو ترك حجج الكاتب وآراءه واستنتاجاته.

كذلك من الأمور التي شدّد عليها المقال السابق في جامعة لستربأنه بعيداً عن مدى تقنية أوعلمية الموضوع الذي تقرأه يجب أن تدرك بأن هؤلاء الكتّاب سيتخذون الكثير من القرارات أثناء عميلة البحث والكتابة، وكل واحدة من هذه القرارات هي موضع محتمل للنقاش والتأمل، فلا تقبل كل ما هو مكتوب دون فحص. وبيّن الموقع كذلك بأن نقطة الانطلاقة العملية للقراءة الناقدة هي النظر في أي شيء مكتوب على أنه ليس حقيقة ثابتة بل تعتبر حجة الكاتب، ومع أخذ نقطة البداية تلك ستكون مستعدًا للمشاركة في القراءة الناقدة.

هل القراءة الناقدة تعني ابراز الأمور السلبية

في نفس المقال السابق ذكره لجامعة لستر فصّل هذه النقطة وبيّن أن القراءة الناقدة لا تعني البحث عن الأخطاء والأمورالسلبية في النصوص فقط،  بل إن الهدف كذلك من القراءة الناقدة أنها تهتم بتقييم قوة الأدلة والحجة لدى الكاتب.  فالخلاصة مما ذكره المقال بأن تكون الرؤية واضحة لديك بأن تلك الدراسة أو المقال الذي تقرأه قد قدم دليلاً قوياً جداً وحجج منطقية مترابطة، وفي المقابل بإمكانك تحديد الدراسات أوالمقالات الضعيفة عن طريق بيان ضعف أدلتلها وحججها. 

نوعية الأسئلة الناقدة في القراءة


في موقع جامعة ليدز وجدت مجموعة من الأسئلة الجيدة التي يفضّل طرحها قبل وأثناء وكذلك بعد القراءة . ومن الأسئلة التي من المهم طرحها قبل القراءة تتعلق بالكاتب نفسه وعن ماذا يريد الحديث عنه وهكذا، كماهو موضح في الصورة التالية.

الصورة اقتبستها من موقع جامعة ليدز هنا

أما الأسئلة التي من الجيد طرحها عند التحليل هي كذلك في الصورة التالية.

الصورة اقتبستها من موقع جامعة ليدز هنا

والأسئلة التي من المناسب طرحها عند التقييم كما هو موضح  كذلك في الصورة التالية. 
الصورة اقتبستها من موقع جامعة ليدز هنا

وبالاضافة فموقع جامعة لستر السابق ذكره طرح مجموعة من الأسئلة التي قد تساهم  في تطوير مهارة النقد في القراءة كالآتي من الأمثله: 
لماذا اختار الكاتب هذا الموضوع بالتحديد في المقام الأول؟
لماذا قرر الكاتب استخدام هذه المنهجية المحددة ، واختيار تلك الطريقة المعينة ؟
لماذا اختار الكاتب تلك الطريقة الخاصة بالتحليل؟
أماWilliams فقد وضحت في كتابها الذي ذكرته سابقاً حول استراجيات الأسئلة الناقدة على النحو التالي الموضح في الصورة أدناه.  
من كتاب Getting Critical(٢٠١٤ص.٣٠)

القراءة النقدية عند قراءة المصادر

بيّنت Williams  في كتابها حول كيفية توجية النقد في القراءة من خلال  قراءة المصدر في قائمة المراجع. حيث أنه في كل  مادة تخصص في الجامعة يوجد في موقعها قائمة من المصادر بالأبحاث والمراجع التي ينصح بها الطلاب للرجوع إليها قبل اختيارالمادة أو قبل أداء التكاليف وهذه المصادر تكون أساسية و ثانوية، .وبالفعل كانت من الأمور التي جداً فادتني فقد اطلعت على قائمة المصادر في مواد الماجستير قبل بداية الدراسة مما أتاح لي فرصة أكثر لأقرر إن كنت سأختار تلك المادة أو لا، و سأوضح ذلك بمثال من كتابها.


من كتاب Getting Critical،ص.٢٠
فمن خلال المعلومات التي تكتب في فهرس المصادر ستعرف ما بداخله ثم ستقررهل ستقرأه أم لا، كيف؟ حسب أول مثال في تخصص Healthcare موضوع بعنوان Physiology for Nurses ماذا يتوقع الطالب سيعرف عندما يقرأه،  وضحتWilliams  بأنه من المتوقع سيعرف أنه عبارة عن كتاب وليس بحثاً مثلاً وأنه يعتبر مصدر أساسي جيد، أيضا يتأكد إن كان هناك ثمة تعديلات على الطبعات الأخرى. والهدف من ذلك كما ذكرت Williams  بأنه سيقلل من الهلع عند الطالب أوالرهبة من المواد الجديدة،  ومنها كذلك تعرف الاختلافات بين المصادر وانوعها، حيث أن التنوع في المصادر مطلب مهم في الأبحاث وغيرها.

كذلك وضحت Williams  كذلك نقطة جيدة جداً حيث أنه سيتم استخدام بعض الراوبط أو ( اللنك ) في البحوث والمقالات فكيف تكون كذلك ناقداً لها قبل فتح وقراءة مافيها عن طريق معرفة الأحرف الموجوة فيها، إن كانت مواقع حكومية أم لا، ومن أي البلاد هي، وعن طريق الصورة التالية سيتضح المقصود: 

من كتاب Getting Critical،ص.٢٩

من الأمور التي نصح بها موقع جامعة لستر السابق الذكر هو التعود على الانضام والمشاركة في مجموعات القراءة العامة والأكاديمية منها خاصة، حتى تنظر إلى إي مدى هي قدرتك المهارية في النقد، وكذلك تستطيع تقييمها وتطوير قدراتك عن طريق النظر إلى نقاط القوة والضعف لديك. لذلك وجدت أنه من المناسب أن أضيف إلى هذا المقال تجربتي في مواد اخترتها في معهد الجامعة والتي كانت متعلقة بتطوير هذه المهارة وسأشارككم ببعض أفكارها. 

أفكار في حلقات القراءة

المادة الأولى  

Academic Reading Circle مادة حلقة القراءة الأكاديمية والتي تعتمد بالدرجة الأولى على جهد الأستاذ نفسه في انتقاء المواضيع المتميزة التي يتحمس الطلبة فيها لإثراء النقاش. ويتم وضع الطلاب في مجموعات وكل مجوعة لابد من توفر الستة أدوار التي سأذكرها تباعاً وعلى كل طالب أن يختار المهمة التي يريدها كل أسبوع ويقوم بتغيريها في الأسبوع الذي يليه وهكذا، وكما قد تشاهدون إني قد كتبت على الأوراق التي قمت بتصويرها لكم في الصور القادمة بجانب كل مهمة رقم الأسبوع حتى لا أقوم بتكرارها. وهذه الأدواروجدتها مفيدة  لمن يريد أن يجعل هناك حلقة قراءة مع أصدقائه أوأبنائه . 

تم توزيعها من قبل أستاذة المادة في مادة حلقة القراءة الأكاديمية

الأدوار

 قائد النقاشDiscussion Leader

ومن أهم  مسؤولياته أن يحضّر لثلاثة أسئلة شاملة عن معلومات النص المطلوب قرأته، وأن يحرص على ادارة وقت النقاش، ويدير سير الحوار بين أفراد المجموعة بشكل متوازن، وأن يلخص الحوار في آخر النقاش. أما بالنسبة للمهارة الأكاديمية التي سيحصل عليها فهي إجادة إدارة الوقت، والتدرب على صياغة الأسئلة، وتحقيق التوزان بين آراء المجموعة.


Contextualiser صاحب مهمة البحث عن خلفية النص *

أن يقوم بالبحث عن معلومات حول الكاتب وعن مصدر النص، كما يحاول في حال كان هناك أي ترابط بين النص المطلوب قرأته مع المجموعة وبين أي مفاهيم أخرى سياسية أو أخلاقية أو غيرها، وهل هناك ارتباط هذا النص بأية أبحاث أخرى. وأما المهارة الأكاديمية التي سيكتسبها الباحث المتدرب فهي أن يستطيع الربط بين الموضوع المقروء مع مواضيع أخرى خارج السياق، وأن يكون قادراً على البحث عن المعلومات غير الواضحة في النص والجمع بين نقاط أخرى لها علاقة بالموضوع وغيرها.

 صاحب مهمة تحويل معلومات النص إلى رسوم بيانية * Visualiser

أن يقوم بعرض المعلومات التي يحويها النص عن طريق رسومات بيانية لتساعد في اكتساب وجهات النظر الأخرى، مثل الصور والجداول والخرائط وغيرها. وهذه الرسومات أما أن تكون من إبداع الشخص نفسه أو أن يقتبسها من مصادر أخرى. الهدف الأكاديمي منها هو القدرة على معرفة الاختلاف في طرح الموضوع وتفسيره عبر وسائل الإعلام المختلفة.


تم توزيعها من قبل أستاذة المادة في مادة حلقة القراءة الأكاديمية                             

المتحدي Challenger وهو ” مربط الفرس”

لأنه يتعلق بتطوير المهارة التي نريدها وهي التفكير النقدي بالإضافة لتطوير مهارة القراء ة بعمق وهي التي سبق وذكرتها في المقال السابق تجدونه هنا. فإذاً المهام المطلوب لمن يلعب هذا الدور هي متعددة، منها قد يختار ثلاثة أسئلة ويتخيل أن الكاتب موجود في حلقة النقاش وعليه أن يستخرجها بنفسه أو أن يسأل مثلاً عن الحجة في المقال؟ أو هل تستطيع تحديد رأي الكاتب وهل هي مقنعة؟

 صاحب مهمة تلخيص النص* Summariser

وهو الذي يقوم بقراءة النص، ويوضح العلاقة بين العنوان والنص؟ ويسأل عن مفهوم القطع الموجودة في المقال، وما هي عناوينها الجانبية؟ كما يقوم بعمل ملخص للنص مع توضيح النقاط الأساسية. الهدف الأكاديمي منها هو كيفية تلخيص المعلومات مع عدم ضياع العناوين الرئيسية، بالإضافة القدرة على التعود على إيجاد الأدلة في النصوص.

Highlighter   صاحب مهمة التعريف بالمصطلحات والجمل الغامضة *

عليه حين يقرأ أن يقوم بتضليل ومعرفة معاني ما يلي: المصطلحات الرئيسة للفكرة الأساسية، الجمل التي توضح تلك الكلمات، جمل مميزة وكلمات جديدة وغيرها. الهدف منها أهمها هو ابراز النقاط الأساسية في المقال والتأمل لتلك المفردات وأماكن استخدامها.

المادة الثانية  

هي مادة خفيفة لطيفة أخذتها في برنامج الصيف وهي Discussion debate and seminar ، حيث كنا نتعلم اللغة عن طريق قراءة الأدب Language through Literature وقد كانت أستاذتها Catherine Macbean لطيفة جدا، ويبدو أن هذا الذي خفف عني حيث أني لا أتحمس كثيراً لقراءة الروايات. وقد كانت  تضيف للمادة اقتباسات مختارة متنوعة عن القراءة منها:

“Reading is to the mind what exercise is to the body”

Joseph Assison,17th Century English writer
 القراءة للعقل هي مثل التمارين للجسم.
ففي هذه المادة كُلفنا بقراءة رواية وتمت استعارتها من مكتبة الجامعة، وقد كانت أول رواية طويلة أقرأها باللغة الإنجليزية. وكان الهدف منها هو التعود على سرعة القراءة والتقاط المعلومة وتطوير بعض المهارات المتعلقة بالقراءة، كالقراءة السريعة او القراءة الناقدة والدقيقة وغيرها والتي قد ذكرتها في المقالة السابقة تجدونها هنا، و كان المطلوب منا هو قراءة ثلاثة فصول من الكتاب في المنزل، وعند اللقاء يتم المناقشة فيها أكثرعمقا. 

وأخيراً راوبط مفيدة بخصوص هذه المهارة  

كل هذه الروابط حقيقة جداً مفيدة لكنها تحتاج إلى ترجمة: 

* جامعة لستر جمعت معلومات القراءة الناقدة في هذا PDF  جداً أنصحكم بالرجوع إليه حيث أنه كذلك  تحدث  ولو بلمحة بسيطة حول الحجج وكيفية بنائها ونقدها وربط الأدلة بالحجج.

*الرابط اللي استخدمته عن جامعة لستر في هذا المقال تجدونه هنا. 

* في جامعة تورنتو رابط مفيد جداً  تجدونه هنا.

* كتاب Kate Williams الذي حدثكم عنه في المقال تجدونه هنا


* وجدت مقالة خفيفة جميلة عن النقد تجدونها هنا

* كذلك استخدمت هذا الرابط الموجود في جامعة ليدز الذي خصص عن الأسئلة النقدية  تجدونه متاح ك PDF هنا

باللغة العربية :

* القراءة الناقدة صورة تطبيقة للتفكير الناقد تجدونها هنا .


*  أسماء الفايز قامت بعمل ورشة عن القراءة الناقدة تجدونها هنا. 






          والسلام 🌹
س ح ر



ملحوظات

ممتنة لرفيقة الغربة وباحثة الدكتوراة في قسم الترجمة مريم الجهني التي ساهمت في ترجمة المصطلحات وتعديلها.
وكذلك ممتنة لرفيقة الغربة د. زينب المطيري على جهودها في تقييم المقال.
وكما أكرر دائماً لا أسمح ولا أحلل نقل جهدي للغير دون ذكر المصدر.

من تجربة أكاديمية مبتعثة ٤ ( مهارات الكتابة الأكاديمية القسم الأول)



السلام عليكم 



عندما عدت للأوراق التي احتفظت بها من أيام الدراسة؛ وجدت أن ما يقارب ٨٠ ٪ منها تتعلق بموضوع الكتابة الأكاديمية.  لم انتبه في الحقيقة لذلك إلا عندما بدأت أفكر بكتابة مقالٍ جديد لهذه السلسلة، ففكرت ملياً بهذه المهارة ووجدتها بالتأكيد من المهارات التي من المهم أن يتقنها كل أكاديمي لأنه سيقوم بين فترة وآخرى بعمل بحث لترقية ما أو لدراسة مشكلة معينة في تخصصه أو حتى كتابة تقرير معين.  لذلك قررت أن أفصّل عنها في هذه المقالة وكذلك غيرها من المقالات التي بعدها بإذن الله نظراً لوفرة ما وجدت من معلومات. ولكن قبل ذلك سأطلعكم على أمرٍ يخصني له علاقة بموضوعنا اليوم وهو أنّي كنت أعاني من ضعف في مهارة الكتابة بخلاف بقية المهارات الأكاديمية الأخرى، وقد اكتشفت ذلك عند أول اختبار “ايلتس” IELTS الأكاديمي أجريته عام ٢٠١٤، تداركت هذا الأمر وسعيت سعياً حثيثاً من أجل تطوير مهارتي في الكتابة بكل الطرق المتاحة ولله الحمد وجدت الفرق. لذلك سأفصل ما تعلمته هنا وأتمنى أن تفيدكم كما أفادتني. 



 مهارات الكتابة الأكاديمية القسم الأول

Academic Writing Skills




كثيراً ما سمعت من الأساتذة عندما كنت أسالهم سؤالي البسيط كيف أطور نفسي في الكتابة ؟ فكانت الإجابات متشابهة وهي “أكثري من القراءة يا سحر”. في الحقيقة لم تكن مشكلتي في القراءة نفسها حيث كنت ولازلتُ أحبها ولكن مشكلتي كانت في اللغة والمفردات. في البدايات كانت قراءة صفحة واحدة  تستغرق وقتاً طويلاً، في حين لو كنت أقرأ بلغتي لأنجزته سريعاً. ولكن لعدم وجود طريق آخر وجدت نفسي مرغمة على قراءة المقالات والكتب  رغم صعوبة ذلك عليّ كمبتدئة،  وهذه التجربة يعرفها جيداً كل مبتدئ في السلك الأكاديمي. ولقد وجدت ثمرة ذلك المجهود مؤخراً ولله الحمد وإن لم تكن النتيجة سريعة فهي تحتاج إلى صبر واستمرار.
إذاً ما الفائدة  التي سنجنيها من القراءة في تطوير مهارة الكتابة؟  القراءة تثري الذهن بالمفردات وقراعد اللغة و تلقائياً مع الاستمرار ستنطبع في ذهنك الكلمات وإملائها و حتى أنواعها( فعل أو اسم أو صفة ) وكيفية وضعها في الجمل. مع التأكيد على  ضرورة اختيار الكتب المناسبة في محتواها ومستوى اللغة، فهناك كتب  مصنفة لعدة مستويات مختلفة  حسب  مستوى القارئ في قراءتها من الأسهل حتى الأصعب. 

بدأت بالقراءة فكيف أتدرب على مفردات جديدة؟ 

من المناسب أن أذكر هنا فائدة احدى المواد الاختيارية في مرحلة اللغة والتي كانت عن كيفية استخدام الكلمات في الكتابة بدقة  Using Words Precisely. أستاذ المادة حينها كان جيداً إلى حد ما لكنه حريص على اغراقنا بالتمارين بدلاً من الشرح. من أمثلة  تلك التمارين كانت التعود على استبدال الكلمات المكررة بكلمات أخرى لها نفس المعنى حتى لايشعر القارئ بالملل، أو وضع كلمات أكاديمية جيدة بل من استخدام المفردات المستهلكة، أو استخدام بعض الصفات التي تزيد الكتابة جاذبية. 

 فمن الأمور التي وضحها في محاضرته هي توضيح الفرق بين استخدام القاموس Dictionary و المعجم Thesaurus. وهي أعتقد بأنكم تعرفون بأنها من أهم الوسائل التي يستعين بها طالب اللغة  وغيره للتعرف على الكلمات الجديدة. فالقاموس هو الذي تجد فيه معنى الكلمة مع اتاحة وجود أمثلة من الجمل على هذه الكلمة. ومن المواقع الإلكترونية المناسبة للقواميس اخترت موقع Longman و موقع Merrim-Webster. أما المعجم فهو الذي تجد فيه المزيد من المرادفات الكلمة Synonyms، ولكن لابد من التنويه جيداً بأن ليست كل الكلمات لها مرادفات مناسبة للإستبدال، بل أحيانا قد تصلح لمعنى أو وصف معين فقط لكنها لاتصلح لغيره أبداً. ومن المواقع الإلكترونية التي يسهل الرجوع إليها في المعاجم Thesaurus فقد اخترت هذا موقع Thesaurus  و موقع Roget’s Thesaurus .


ومن المواقع التي حرصنا على أن نستفيد منها كمتعلمي لغة لإثراء مخزون المفردات لدينا، كما يمكن إنشاء قائمة خاصة بك مثل موقع WordSift  و موقع  Vocabulary Lists و موقع Flax وموقع Word and Phrase  و موقع Academic Vocabulary  و موقع Just the Word . أما إذا كنت مهتم بمراجع لاختبار الايلتس ILETS ككتب فهناك أيضاً مجموعة من المراجع بما يخص المفردات مثل هذة الكتب الثلاثة: 


(The Student Phrase Book: Vocabulary for Writing at University (Palgrave Study Skills


Academic Vocabulary in Use with Answers 




وقد كانت من ألطف المحاضرات على قلبي حقيقة محاضرة عامة كانت لطلاب اللغة ألقتها دكتورة من أصول يوغسلافية جميلة اسمها Sabina، أخبرتنا بكل طموح بأنها كانت مثلنا طالبة لغة ثم تطور بها الحال حتى أصبحت أحد أعضاء هيئة التدريس في الجامعة. فحدثتنا عن طريقتها في تطوير مفرداتها، فقالت بأنها كانت  تريد أن تعبر عن ما بداخلها للأساتذة فلم تسعها كلماتها عن التعبير بما تشعر به، لذلك عزمت النية على تطوير نفسها وكتابة المفردات  والتدرب عليها بالإضافة لكثرة القراءة. في تلك المحاضرة اطلعتنا على دراسة من جامعة اكسفورد ثم قرأت أجزاء منها لتسلط الضوء على بعض المفردات وطرق الصياغة التي وجدت بأنها تسهم في تطوير البحث وتضيف عمقاً لمعاني الجمل.


وفي النقاط التالية أمثلة لأهم طرق صياغة الجمل في  الكتابة الأكاديمية التي تعلمتها منها:


* استخدام الجمل المبنية للمجهول Passive  والابتعاد عن الضمير المتكلم مثل ( أنا ). علماً بأن استخدام ضمير المتكلم قد يسمح به في بعض التخصصات الأكاديمية.


 * استخدام أسلوب التحفظ  Hedging  وهو أن تحتاط عند التعبير عما تريد اثباته بمعنى أن تحمي نفسك من الجزم في الأمور التي لم يجزم فيها إلى الآن بقول معين، عن طريق استخدام مفردات مثل ( ربما، يُحتمل أن، يُعتقد أن ) وهكذا، مما يفيد أن ما تصرح به على سبيل الترجيح وليس على محمل التأكيد.


* كذلك اقترحت Sabina أن نضع قائمة خاصة بنا للكلمات التي سلطت عليها الضوء في جدول حتى يسهل علينا الرجوع  إليها وقت الحاجة، وقد استفدت لاحقاً من تلك القائمة و سأشارككم  إياها بعد إعادة ترتيبها بإذن الله.  أما صديقتي الجميلة مريم  فقد سمحت بمشاركة القائمة التي أعدتها كلما وجدت كلمة جديدة، وقد استخدمت  تطبيق اسمه   Padlet  الذي بالإمكان تحميلة عبر الأجهزة الذكية وهو عبارة عن صفحة تسمح بكتابة الكلمات بالطريقة التي يفضلها المستخدم وكذلك مشاركتها مع الآخرين وهذه صورة من قائمة مفردات مريم.





وهذه بعض Reporting verbs  اللي سبق وجمعتها فقط الأفعال دون جمل مع الانتباه حين الاستخدام للزمن المناسب لها، وبإمكانكم البحث عنها في Google حيث ستجدون الأمثلة الكثيرة هناك : 
:Reporting verbs
Describes
Presents
Noted
Argue’s
Suggests
Highlights
Remarks
States
Clams
Assumes 
Emphasis
Says that
Makes the case that 
Reveal 
Illustrated
Points out 
Showed 
Indicated 
Supports
Investigated
Concluded 
Maintains
Observe
Review
Explain
Define
Examine
Compare
Summarise
Discuss
Justify
Outline
Apply 
Exemplify
Plausible
Reasnable
Interpert
هنا بعض الأفعال عند وضعها في جمل كيف تستخدم مثل: 

فلان/ فلانة supports that ideas because …
فلان/ فلانة seems to contradict that idea because…
According to فلان/ فلانة …..
فلان/ فلانة  gives the example of …
فلان/ فلانة  makes a-point about …
أما هذا المقطع التالي الذي قد استفدت من طريقته في تطوير مفردات اللغة، وأحببت اطلاعكم عليه لعله يفيدكم. 




                                     




 استخدام القواعد في الكتابة:

بالتأكيد بعد تكوين قائمة من المفردات لدينا يهمنا أن نتعلم كيف نضعها في جمل تكون ذات قواعد صحيحة. من الدورات التي قدمتها الجامعة كذلك للطلبة الغير ناطقين بالإنجليزية  كانت دورة تطوير الكتابة باستخدام القواعد  Improvimg your writing :using grammar  التي قامت بتقديمها كل من Helen Bowman & Rachel Walls. حيث أشارتا منذ البداية بأن هناك وجهة نظر أخرى مخالفة يجب أن يلتفت إليها حول نوعية القواعد وماهيتها. حيث ذكر Micheal Rosen في مقالة له عن القواعد عام ٢٠١٢ حيث قال :

One fib that we hear from politicians and others is that there is just ‘grammar’. In fact, grammar is what grammarians make up. They look closely at language and say that this or that is the grammar. There are areas of agreement but also massive areas of disagreement. So whenever a politician says, children will learn grammar – we are entitled to ask, which grammar? And how will it be taught?

 وضح Rosen بأن ما يتردد على مسامعنا من  الساسة وغيرهم قولهم بأن القواعد هي بتلك الأهمية ماهي إلا أكذوبة. والحقيقة بأن هذه القواعد إنما هي من تشكيل النحاة أنفسهم فهم الذين نظروا عن قرب إلى اللغة ثم قرروا بأن هذا من القواعد وتلك لا. وهو يؤكد بأن هناك موافقة على بعض القواعد وهناك رأيي لا يوافق عليها. وحينما يقرر السياسي بأن الأطفال سيتعلمون القواعد نقول أي قواعد تعني؟ وكيف ستدرس ؟  حيث انه يؤكد بأن القواعد تتغير مع تغير المجتمعات ودلل على ذلك بعدد من الأمثلة ولمن يريد الرجوع للمقالة سيجدها هنا

ومن الاشياء الطريفة التي اخبرتنا فيها Helen كذلك بأن من خرافات القواعد في اللغة الإنجليزية أن يكون هناك إجماع إلى حد ما على صحة هذه القواعد، وأنها لا تتغير. وأنك إذا اتقنت هذه القواعد ستصبح كتابتك ممتازة، أو أن عدم معرفتك بالقواعد ستعني بأنك لست شخصاً ذكياً، وهذا بالتأكيد غير صحيح على الإطلاق. 

فمن القواعد مثلاً  أن تختصر كلمات أو تجمعها مع بعض في كلمة واحدة مثل Hasn’t التي تجمع بين كلمة Has و Not  ولكن من الطريف أن هذه القاعدة لاتستخدم في الكتابة الأكاديمية بالمرة علماً بأنها من القواعد وغيرها من الأمثلة كثير. وأخيراً نصحت بالاستعانة ببعض المواقع التي قد تساعدك في تجنب الأخطاء في القواعد مثل  ببرنامج Orato البريطاني الذي يقوم على قراءة عملك وتصحيحه قواعدياً أو موقع Grammarly  الأمريكي. 

بعد الانتهاء من تكوين المفردات ومعرفة القواعد، لابد أن نسأل أنفسنا قبل لماذا نكتب وعن ماذا سنكتب؟

أعتقد بأن لا أحد منا يكتب إلا لأجل غايةٍ محددة وواضحة سواء كان بحثاً أو مقالاً صغيراً أو غيرها، كذلك إن كانت هذه الكتابة أكاديمية أو غير أكاديمية فلابد من وجود هدف. فعلى إثرها ستتضح لك ماهية المفردات المناسبة ونوعية الزمن وهكذا. لذلك سنبدأ بوضع خطة لذلك وطريقة وضع الخطط تختلف باختلاف طريقة التفكير عند كل واحدٍ منا فهناك من يستخدم العناوين ثم يضمن تحتها الفقرات الفرعية وهناك من يجعلها على شكلة شبكة ذهنية وتفريعات وهكذا المهم أن تصل الى طريقة تجدها مناسبة لك. وهنا أنصحكم بالرجوع إلى هذه المقالة التي هي بعنوان How to Write an Outline في كيفية كتابة الخطط مع وجود أمثلة عليها. بعد كتابة الخطة بشكل عام وتحديد العنوان والهدف من الكتابة سنبحث عن المراجع والمصادر، كيف وأين نبحث، هذا سيكون موضوع المقالة القادمة بإذن الله. 

والسلام  

س ح ر 🌹

 ملحوظة:

* شكراً بحجم السماء إلى صديقتي الغربة اللطيفتين  د. زينب المطيري و أ. مريم الجهني على تنبيهاتهما اللغوية وإضافتهما القيمة لهذه المقالة.
لا أسمح ولا أحلل أحد يقوم باقتطاع جزء من النص ونسبته له دون ذكر المصدر. 

من تجربة أكاديمية مبتعثة ٣ – العرض التقديمي Presentation-

العرض التقديمي 

Presentation

اعتادت المدرسة في مراحلي الدراسية على أن يُسمع مني القرآن في كثير من الصباحات، فرهبة الجمهور قد تعاملت معها مبكراً ولله الحمد. ولكن أن ألقي أمام عدد لا بأس به من الأساتذة والطلاّب بمختلف أنواعهم وبيئاتهم ولغاتهم ومستوياتهم العلمية وبلغة و طريقة أكاديمية لم تكن أمراً سهلاً بالنسبة لي. فمنذ أن دخلت مرحلة اللغة الأكاديمية و انتهاء بدراسة الماجستير قمت بتقديم مايقارب ١١ عرضاً أكاديمياً أو يزيد ما بين جماعي وفردي تراوحت بين السهولة والصعوبة. واجهت خلالها بعض الصعوبات والتحديات ولكن تعلمت من خلالها الكثير، و سأذكر بعضها في هذا المقال. 
بدايةً ماهو العرض التقديمي ؟

العرض التقديمي Presentation هو باختصار شديد أن يكون لديك فكرة معينة سواء كانت هذه الفكرة عبارة عن نتيجة بحث قمت به، طرح تجربة شخصية، عرض منتجات معينة أوغيرها من الأفكار، و في الوقت نفسه تريد أن تعرضها على جمهور عام أو  فئة مخصصة من الناس. ولكن يتوجب عليك استخدام مجموعة من البرامج و من أشهرها برنامج البوربوينت  PowerPoint الذي تستطيع من خلاله ايصال أفكارك للحاضرين بأفضل طريقة ممكنة.

التدريب العملي على هذه المهارة في الجامعة 

كما ذكرت في المقدمة قمت بتقديم عدد لابأس من العروض فاحتجت لتقوية هذه المهارة في وقت زمني قصير، فأجدني مرة أحصل على تقييم عالي وأداء متميز ومرة تقييم أقل من عادي وأداء بسيط وملحوظات غير عادلة. فقد كان من ضمن التكاليف الإلزامية  في اجتياز المادة هو العرض التقديمي Spoken Task  وتشكل نسبته  ٣٠٪  من المعدل العام للمادة. وفي بعض التكاليف كان يُطلب منا بعد الانتهاء كتابة مايقارب ٣٠٠-٥٠٠ كلمة لتقييم ذاتي عن الأداء قبل وبعد Self-assessment فنذكر فيه ماهي الصعوبات التي واجهتنا من الاعداد حتى التدريب وكيف سنتغلب عليها لاحقاً.  لا أخفيكم فقد واجهتني عدة صعوبات في السنتين الماضيتن ومن أهمها حقيقة تلك المواضيع التي لم يكن لدي خلفية ولو بسيطة عنها كالمواضيع السياسية مثلاً فقد كنت أحتاج إلى وقت أطول من الطبيعي حتى أقرأ عن الموضوع نفسه، ثم القيام باختيار الموضوع المناسب وبعدها كيفية أدائه أكاديمياً والتدرب على المصطلحات المتخصصة مع استحضار التفكير النقدي مما زاد الأمر تعقيداً، باختصار كانت عبارة عن بحث مصغر ولكن بطريقة مصورة.  لذلك في مرحلة اللغة الأكاديمية حرصت على أخذ مادة اختيارية متخصصه في تقديم العروض وقد تعلمت منها بعض النقاط التي سأذكرها تباعاً.

أولاً: الإعداد 

بداية لابد من عمل عصف ذهني عن موضوعك جيداً وكتابة كل ما يخطر في بالك على ورقة،  وماهي المصادر التي ستكون أساسية للموضوع أو الثانوية،  ثم تقوم بتقسيم الورقة مثلاً على حسب الشرائح التي ستضعها من ٦ إلى ٩ شرائح المهم أنها ستكون شاملة لموضوعك، وتحدد ماذا ستكون في كل شريحة، و ماهي الصور التي تريد اضافتها أو المقاطع ومدى مناسبتها للموضوع، ثم تحدد البرامج التي ستعتمدها في عرضك التقديمي . 

من المواقع التي ستفيدك جداً في خروج عرضك بحلّة رائعة  

لجعل عرضك أكثر جاذبية استخدم  برنامج Prezi  فحسب ماذكر في موقعهم فإن مجموعة من أبحاث هارفرد تؤكد بأن استخدام هذا البرنامج  سيكون أكثر جاذبية من برنامج PowerPoint المعروف. ولكن سأضيف معلومة من صديقتي الجملية العنود التي وضحت لي بأن هذا البرنامج للأسف لايدعم العربية برغم جماله وجاذبيته و لكن في المقابل ذكرت موقع آخر يدعم اللغة العربية ولكن لم تجربه بعد اسمه Emaze. 
كذلك من المواقع المشهورة في هذا الجانب موقع Slideshare حيث يتيح لك التعرف والمشاركة مع كل من قام بعرض تقديمي في مواضيع مختلفة أعتقد أنها ستلهمك بالأفكار، و كذلك تستطيع مشاركة الآخرين عروضك التقديمية فتفيد وتستفيد.  ولكن ستجد هناك مواضيع أكاديمية وغير أكاديمية وبعضها مجرد عرض لرؤوس أقلام وقد توفر لك مجموعة من المصادر التي تستطيع الرجوع إلى المعلومات بشكل أكثر عمقاً.  وهو أيضاً فرصة لعرض نفسك هناك أمام عدد كبير من الناس فبقدر تميز عرضك  بقدر انتشاره في وسائل التواصل الحديثة. من المهم جداً أن تكون حذراً وتُفعل لديك  جانب  التفكير النقدي  وهي أول مقالة  كتبتها في هذه السلسلة حين تتجول في هذا الموقع وغيره لأن أي شخص بإمكانة وضع عمله هناك فعليك التأكد من مصادره هل هي أكاديمية أم لا.  أيضاً من المواقع الجيدة موقع اسمه Note and point وهو باستخدام برنامج PowerPoint. بالإضافة إلى موقع اسمه Haiku Deck لديه خاصية مشاركة العروض مع استخدام الصور المرخصة من موقع  Creative Commons الذي سأذكره بالتفصيل لاحقاً. ولا ننسى كبيرهم قوقل كذلك أوجد له منصة لمشاركة العروض هنا

استخدام الصور في عرضك التقديمي مع حفظ حقوق أصحابها 


أما في موضوع استخدام الصور والفيديوهات في العرض التقديمي والتي سبق أن وعدتكم في المقالة السابقة عن توضيحها، هنا موقعان اكتشفتهما مؤخراً حرصت على حفظ حقوق أصحابها، ولكن  يجب التنبه إلى أنه يكتب تحت كل صورة هل مسموح لك بنشرها أم لا،  وأيضاً توضح  نوعية ترخيص الصور أو إذا كانت ذات غرض تجاري .  فمثلاً  موقع Compfight  والذي له علاقة بموقع Flickr المشهور يتميز بإعطاء تراخيص على الصور و مقاطع الفيديو عالية الدقة .  أما موقع Creative Commons المشار إليه ب CC ، هي منظمة غير ربحية تساهم في إيجاد طرق بديلة وميسرة ومجانية في حفظ الحقوق والنشر حيث يتشاركون مع أكبر المنصات المؤثره كاليوتيوب وفليكر وغيرها . و تستطيع أن  تشارك  بصورة لك التقطتها وتريد أن تنشرها في وسائل التواصل ومع ضمان  حمايتها من السرقة فبإمكانك تحميلها عبر موقعهم حسب الخيارات التي تضعها. و هنا الرابط التوضيحي لكيفية وضعها والإستفادة من الخدمات المجانية فيها.  
أما هذه الصورة التي أخذتها من الموقع الشهير فليكر موضحه بالتفصيل بالصور والعلامات وتفصيل للرموز التي بالإمكان الإطلاع عليها هنا،  أما في هذا الرابط فيوجد توضيح مفصل للصورة  لمن أراد الإطلاع. وتجدون في هذا الرابط كل التفاصيل بالاسئلة المنتشره حول هذا الموقع.

كذلك هنا طريقة أخرى أخبرتنا عنها أستاذة العروض بأن كما هو معروف في قوقل هناك خيارت صور كثيرة منها المتاح نشره ومنها الغير متاح  لذلك علينا إما  أن ننسخ الرابط  الذي أخذنا منه الصورة ونضعه على الصورة في الشريحة نفسها ثم في آخر الشرائح التي نضع فيها المراجع نفصل فيها مرجع الصورة، فمثلاً طريقة هارفرد التي اتبعها في أبحاثي غالباً وضح طريقة مرجع الصورة إذا كانت من الإنترنت كما هو  موضح هنا في الصورة التالية ورابط المراجع كذلك متاح هنا لمن أراد. 
أما الطريقة الأخرى هي عندما نفتح صور قوقل عامة ثم نختار أدوات ثم  ننتقل إلى حقوق الإستخدام 

 فحقوق الإستخدام  كما هو مبين بجانب الوقت،  ثم نختار آخر خيار وهو الذي يسمح لك أن تضعها وأنت مرتاح  الضمير 🙂 وهي الصور التي صنفت على أن تكون قابلة لإعادة الاستخدام الغير تجاري Labeled for noncommercial reuse. 

ثانياً: المضمون 

في الحقيقة لم أجد الأساتذة حرصين على مستوى مهارة الإلقاء لدينا بقدر تركيزهم على مانقدمه من مضمون وأن يكون مدعوم بمصادر موثوقة وأن يكون متسلسل الأفكار حتى يسهل عليهم المتابعة من بداية العرض حتى انتهاءه. كذلك على  طريقة وضع الإقتباس Quote في الشرائح مع ذكر المرجع والصفحة، بينما لو كانت إعادة لصياغة النص المسمى ب Paraphrase فلا تحتاج إلى رقم الصفحة، إذاً نفعل به كما نفعل في الأبحاث حتى نسلم من السرقة الأدبية.  أيضاً أن لا تكون الشرائح مليئة بالمعلومات فالمفترض أن تكون رؤوس أقلام وتقوم أنت بالتوضيح، وأن تحتوي الشريحة الأخيرة على  قائمة المراجع كاملة. 

ثالثاً: الأداء  

أن تحدد ماهي الكلمات والجمل التي ستبدأ فيها عرضك وكيف ستجذب الناس إليك، و أن تستخدم العبارات التي  تسمى ب”اللافتات” Signposts والتي من دورها تهيأة المتلقي لإستقبال المعلومات وفهم ما تريد إيصاله بكل وضوح.  مثلاً، اليوم سوف أقوم بالحديث عن كذا وكذا، وستكون بداية الحديث عن النقطة الفلانية وهكذا، وتوضح مثلاً في وسط العرض عن نقطة معينة بأنك قد ذكرتها على عجل في المقدمة والآن جاء وقت التفصيل، و في الخاتمة تبين ملخص كلامك وأنك انتهيت  ومستعدٌ الآن لإستقبال الأسئلة. ومن اللطائف بأنه ليس كل سؤال ستستطيع الإجابة عليه فبإمكانك الرد بلطف وذكاء عند عدم معرفتك الجواب أو عند عدم رغبتك في الإجابة. 
أما لغة البدن  كذلك مهمة في ايصال المعلومة كالحرص على اتصال العين مع الاخرين، والاهتمام بنبرة الصوت في الانخفاض والارتفاع، الحركة والوقفة، والانتباه لحركة اليدين لا تكثر ولاتقل.

رابعاً: التدريب 

كل واحد منا له طريقته التي يجدها مناسبة له في التدريب ليست هناك طريقة صحيحة وأخرى خاطئة، ولكن من المؤكد أن التدريب أكثر من مرة سيجعلك أكثر ثقة ودقة في الوقت خصوصاً إن كنت ملزماً بوقت معين لايسمح بتجاوزه. فمن الأفكار الجيدة أن تتدرب أمام شخص من أفراد العائلة أو صديق أو من تثق به بأنه سيفيدك وأن تسمع ملحوظاته على ماقدمته وماهي النقاط التي تحتاج تطويرها وماهي النقاط الإيجابية التي كانت لديك.  


وهنا وضعت لكم صور من احدى محاضرات اللغة التي وضحت فيها بعض العبارات التي تبدأ فيها عرضك وكيف توضح للمشاهدين ماهو موضوعك و ماهي العبارات التي تستخدمها عند الانتهاء، مع وضع تدريب بسيط لترتيب العبارات. اعتذر أنني لم أترجمها لضيق الوقت. 




بعض المراجع التي قد تكون مفيدة

اللغة الإنجليزية: 

 * من أنفع المراجع التي وجدتها ماقامت بها مكتبة جامعة مانشستر لأن فيه تفصيلاً في طريقة العرض التقديمي بالنسب المئوية، فتعرف كم يحتاج له عرضك بالدقة من بداية تفكيرك واعداده حتى الإنتهاء منه ، فهو موجود هنا كملف PDF  انصحكم بالإطلاع لمن أراد الإستزادة . 

 * كذلك  وضعت جامعة Derby  بعض الخطوات المفيدة في إعداد عرض PowerPoint تجدونه هنا

 * وجدت بعض التمارين في موقع جامعة ليدز تقدمه المدربة  Jane المحترفة في الأداء وتدريب الصوت، حيث  تساعدك ببعض التمارين لإعطاء مزيداً من الشعور بالثقة عند تقديم العرض أمام الجمهور وهي عبارة عن ٣ أجزاء لمن أراد كل مقطع مكون من ٣ دقائق تقريباً. 

* أما هذاالمقطع في الحقيقة أعجبتني أفكارها تحدثت عن النقاط الجيدة في الأداء وكأنها تركز على أهمية الصوت والنطق في جذب المستمعين لك .


* المقطع المشهور عن أداء العرض التقديمي لـ  Steve Jobs. 
اللغة العربية:

* ٦ خطوات : كيف تتحدث أمام الجمهور بجرأة.

* كيف تتقن فن الإلقاء ؟ ملخص كتاب.

* أفكار لعرض تقديمي مميز Presentation tips.

وختاماً أتنمى لكم عرضاً تقديمياً شيقاً
والسلام  

س ح ر 🌹
ملحوظات:
* أنا لست متخصصة في البرامج الإلكترونية وهذا اجتهاد مني ومن فهمي الخاص وحسب ما استفد منه من خلال بعض الأساتذة والصديقات لذلك من وجد نفسه إنه يعرف مواقع أخرى أنفع وأفضل فكالعادة أرحب بالنافع المفيد. 
* الكلمات التي وضعتها بالأحمر عند الضغط عليها ستدلك على رابط مباشر سواء كان موقعاً أو مقالة.

من تجربة أكاديمية مبتعثة، أولاً: التفكيرالنقدي قلب الدراسة الأكاديمية

أهلاً وسهلاً بكم من جديد،،

عدت لكم بهذه السلسلة التي سأذكرفيها بعض المهارات الأكاديمية التي استفدت منها خلال دراستي في جامعة ليدز، وحيث أنني وجدتها من المهارات التي من المفيد جداً أن أمارسها في حياتي بشكل عام وليس في المجال الأكاديمي فحسب لذلك أحببت أن أشارككم إياها بإيجاز.
هذة
 السلسلة  ليست عبارة عن مقالات علمية عميقة بقدر ما هي مجرد لفتة لتجربة كما ذكرت من وجهة نظري الخاصة،  فهي قد تهم من يدّرس أو يَدرس في المجال الأكاديمي وغيره من القطاعات.

       سأقسم المقالة إلى عدة أقسام :
ماهية المهارة ومامدى أهميتها، تقييم الأستاذة وتعليقاتهم على تكاليفي، ثم كيف ساهمت في تطويرها وأخيراً بعض المصادر والمراجع التي أجدها مناسبة جداً للإستزادة لإتقان هذه المهارة
باللغة (الإنجليزية والعربية) .


 مهارة التفكيرالنقدي

 كانت ولازالت من أصعب المهارات التي أبذل فيها مجهوداً كبيراً لتطويرها، بل أحتاج إلى مزيد من الوقت لتقويتها لأن خلفيتي التعليمية كانت تعتمد على الحفظ ونقل المعلومة دون نقدها على مدى سنين طويلة.  
في قسم الدراسات الإنسانية وما يندرج تحتها من العلوم ليست عبارة عن معادلة ١+١=٢. بل لابد فيها من دخول عاطفة الكاتب حتى وإن اجتهد إلى أن يكون محايداً، فمن الأمور” المفروغ منها ” أن يكون الباحث موضوعياً وحيادياً لايميل إلى رأي دون آخر. وبهذا الصدد يؤكد بكّار في كتابه تكوين المفكر 2010 ( ص. 106) ” إن تجرد الناس من أهوائهم وغض طرفهم عن مصالحهم ليس بالأمر اليسير”. وقد ذكر بن صغير أستاذ مساعد في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجزائر بأن من أبرز الصعوبات التي تواجه المتخصصين في العلوم الإنسانية هي التحيزات والميولات الشخصية حيث وضّح السبب في ذلك وهو

 أنها تهتم بالإنسان كعضو متفاعل في جماعة، وبما أن الإنسان مخلوق غرضي يعمل على الوصول إلى أهداف معينة، ويملك المقدرة على الاختيار، مما يساعده على أن يعدل من سلوكه، فإن مادة العلوم الاجتماعية والإنسانية تتأثر كثيرا بإرادة الإنسان وقراراته”  وهنا رابط المقال لمن أراد الإستزادة. 

Continue reading “من تجربة أكاديمية مبتعثة، أولاً: التفكيرالنقدي قلب الدراسة الأكاديمية”

Back To Top