احتفي بانجازك من تجربة أكاديمية مبتعثة ١٠

احتفي بانجازك 

 سحر الشهري
                           
😉سأذكر تفاصيل احتفالي في نهاية المقال

                 


أهلاً ومرحباً بكم من جديد، 
بعد الانتهاء من تدوين سلسلة (من تجربة أكاديمية مبتعثة) والتي في الحقيقة لم انتهي منها بعد ولكني أجلتها لأمر سأخبركم به في وقته المناسب بإذن الله 😍، ولكن أحببت أن اختم هذه السلسلة بهذه الخاطرة البسيطة والتي أعتقد بأنها ستكون خفيفة جداً مقارنة مع المواضيع الأكاديمية السابقة، والهدف من كتابتها هو كثرة الأسئلة التي وردتني سواء من النساء اللاتي أعرفهن أومن غيرهن ألا وهو، كيف؟ نعم كيف فلعتيها يا سحر؟ هل من طرق معينة تلهمينا؟ هل نستطيع انجاز شيء مهم في حياتنا؟ ومع وجود أطفالنا؟
لذا قررت أن اكتب هذا المقال كأني أتحدث مع أختي أو صديقة عزيزة، خرجت من القلب لعلها تصل إلى القلب، وهي اجتهاد مني فحسب حيث سأوضح فيه الطرق التي اتبعتها بنفسي، وهناك غيري الكثير من النساء الأجدر والأقوى والأكثر انجازاً وقد يكن كذلك أكثر مسؤوليات مني، ولكن هذا جهدي الذي قمت به ومن وجدت في جعبتها ما يمكن اضافته هنا فسأكون لها شاكرة ومقدرة.  
وهذه بعض الخطوات التي وجدتها مهمة للتوضيح بعد توفيق الله وتيسره، لتحتفلين بانجازك وتحقيقين ما كتبته على ورق ليصبح حقيقة 💪:

أولاً: إذا قررتي الخروج من دائرة الراحة فستبحثين عن الطريق


من النصائح التي سمعتها يوماً ما والتي لا أذكر من قالها حقيقة وهي أنه “ليس هناك شيء اسمه لا أستطيع في قاموس الناجحين، هناك فقط أريد أو لا أريد، لذا توقفي عن الشكوى واخطي خطوة نحو الأمام“.
دعيني أصارحك بأمر وهو أنني قد أمضيت ما يقارب الخمسة أشهر في احدى مدن الغربة وكنت حينها اجتمع مع رفقة لم يكن من اختياري حقيقة، المهم وجدتني فقط اتحدث معهن عن المطبخ وماهي آخر الأكلات، وكيف نطبخ ما اشتقنا إليه في غربتنا، وحكايا مملة في نطاق ضيق جداً بعيداً عن حكايا الكون الفسيح. فجلست مع نفسي حينها أهذه أنا بالفعل! تلك الفتاة التي كانت تنخرط في الأنشطة المدرسية المختلفة تنجز وتعطي كالنحلة، هل هذي هي في نهاية المطاف؟ ستمضي سنين غربتها على هذا النحو!
بعدها قررت الخروج من هذه الدائرة وبحثت عن الطريق الذي يوصلني إلى ما أريد وقررت أن استكشف المزيد، وبدأت مشوار التقديم على الجامعات بعد اكمال المتطلبات قبلها وفي هذه الصورة القادمة توضح الايميل المفرح بقبولي في الجامعة.
وقيسي على غيرها من الأمور المفرحة التي لم تتوقعي بأنها ستحصل 😊

                                     

ملحوظة : ليس المهم هنا هو التركيز حول موضوع الدراسة، فهناك أمور أخرى كذلك جميلة غير الدراسة، لكن هذا الذي ما كنت أريده أنا، ماذا تريدين أنتِ؟ هذا يرجع إليك إلى اهتمامك، قد يكون مثلاً عمل مشروع تجاري كذلك نفس الكلام يقاس عليه، فقط اخرجي من دائرة الراحة واخطي خطوة أخرى نحو الامام واستعيني بالله. 

ثانياً: تستطيعين ونقطة على السطر

إذا قررتي النهوض وكنتِ مثلي أم لأطفال فستجدين المعين بإذن الله، بالنسبة لموضوع أطفالي الذين كانوا تحت سن الدراسة استعنا بالحضانات واخترناها بعناية لأنها المعين بعد الله لي في بقية المشوار. نعم كنا نعيش على ما يكفي الحاجة فقط والحمد لله بمعنى “أن الميزانية التي كنا نستثمرها في الأطفال لم تكن بالهينة” لكن قد تجدين البدائل الأرخص فإذا بحثتي ستجدين بإذن الله.
ملحوظة: هنا دعوة لنشر ثقافة جودة الحضانات في العالم العربي مع المنافسة الشريفة في الأسعار لأنها ستكون نِعم المعين للأم بإذن الله، نعم يوجد لكن وجدت بعضها مبالغ جداً في الأسعار مقابل الجودة. وهذا الأمر يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار.  
بداية أنا أؤمن أن تواجد الأم مع أطفالها نوعي وليس كمي، لا أقتنع بمن تخبرني بأن مجرد وجود الأطفال في حياتك يعني أن انهي نفسي عن العالم واتفرغ لهم. غير صحيح ومن تحاول اقناعي بذلك لا أوافقها لأن التربية مسؤولية مشتركة بين الأم والأب، ومن غير الصحي أصلاً مقابلتهم ٢٤ ساعة! حتماً ستأخذ وقت لنفسها حتى تستطيع التفرغ لهم، إذاً هي ستأخذ وقت لذلك فلتتفرغ لعلمها وتطوير ذاتها ومشاريعها من باب أولى.
لذلك لا يأخذك تأنيب الضمير إلى بعيد واستمري فأولادك في المكان الصحيح للتربية ولابد أصلاً من معاون صحي في التربية، وقد تعلموا أولادي عادات كثيرة جيدة إلى الآن لازالوا متأثرين بها وأهمها القراءة الذي سبق وكتبت عنه مقالا هنا. وإن كنتِ تسكنين مع أقارب يحبون تقديم العون لكِ فلا تتردي في طلب العون منهم. ولا أنصح بالخادمات إلا إذا كانت متخصصة في التربية ولديها ما يثبت ذلك أما أن تأتي من مكان لا تعرف فيه معنى التربية والآداب فكيف لها أن تربي وتساعدك في هذا الجانب!!

إن كنتِ لا زلتي مترددة انصحك بقراءة كتاب تحفيز الذات للكاتبة جيل لندنفيلد وهو مترجم، وقد ذكرت في كتباها (ص .١٤٥)” عندما نجد أنفسنا مربوطين بسلسلة لانهاية لها من الأعذار، فعادة ما تكون هناك مشكلة كاملة تحتاج انتباهنا“.

وأدعوك لقراءة مقال الكاتبة تهاني بعنوان “شماعة الأعذار” في كتابها ٨ اشخاص يجب أن تتخلص منهم، وقراءة كتاب غير تفكيرك غير حياتك للمؤلف بريان تراسي كذلك مترجم.



 استقبلت تهاني وتبريكات مميزة ولله الحمد فحقاً شكراً لمن صنع بهجتي وشاركني الفرحة ،وفي هذه الصورة احداى التبريكات التي وصلتني وصنعت يومي بالغعل  من صديقتي السويسرية وهي من أصول بوسنية 💖
أعتقد أنكم توافقوني الرأي بأنه لايوجد أجمل من تعبير أطفالك لفرحة نجاحك💞

ثالثاً: اختاري التخصص الذي تحبينه والمشروع الذي تودين العمل فيه 

وحددي ماذا تريدين أن تكوني بعد سنوات قريبة بعد هذا القرار، لماذا؟ لأنه الدافع لكِ في المواصلة، من حقك استشارة أهل الشأن في ذلك حول التخصص، وتذكري بأنه دائماً لديك الفرصة في التغير.  وإن لم تجدي التخصص المناسب لك، اختاري تخصصاً عاماً بحيث تستفيدين منه فيما بعد للعمل على نطاق أوسع. وقيسي عليه غيره من المشاريع. 

من الدروس الجميلة التي تعلمتها الكاتبة تهاني من والدتها ما ذكرته في كتابها السابق الذكر (ص.٣١) ” أن أغلق أذني عن كلام الناس، واسمع صوت قلبي الذي يأخذني دوماً إلى الطرق التي أحبها وإلى الأشياء التي أشعر بشغف تجاهها 

رابعاً: “لاتضغطين” على نفسك

 خذيها على راحتك “بالطول وبالعرض” واستمتعي بالوقت تماما، وعيشي اللحظة سواء كنتِ طالبة، أوأم وطالبة. وإذا دخلتي الجامعة اختاري الأسهل من المواد في البداية حتى لاتنصدمين من صعوبة بعض المواد وتحبطين. وأحياناً قد تكون بالفعل مملة  بعض المواد أو الأساتدة نفسهم مملين لكن تذكري النتيجة التي قررتيها لنفسك للوصول إلى طموحك حتى تتحمسين أكثر. كذلك من النقاط التي فادت احدى الرفيقات أم تالا  وهي طالبة دكتوراة وأم لأطفال بأنه عندما  تمرين باحباط  أثناء الدراسة انظري إلى الجدول الدراسي بشكل عام منذ بدايتة حتى اليوم المتوقع فيه الانتهاء وانظري إلى الانجازات التي حققتيها في الماضي حتى يعطيك دفعه جميلة للأمام. 

وفي الحقيقة من الأخطاء التي ارتكبتها في دراسة الماجستير أنني اخترت أربع مواد في ترم واحد، نعم استطعت الموازنة ولله الحمد بينهم لأن بعض التكاليف كانت في الترم الثاني من توفيق الله ورحمته، ولكن كانت جداً متعبة لذلك لا تفعلي فعلتي وخذي الأمر بهدوء أكثر. 

صورة التقتطها من المكان الذي اخترته للاحتفال، حدثوني إن كان هناك أكثر جمالاً من النظر للبحر! بالتأكيد ستحتاجين إلى متنفس بين فترة وأخرى حتى تنتقلي من حالة الضغط والدراسة والتفكير إلى أمر آخر يخرجك تماماً، فكري وستجدي المناسب لكِ حتماً. 


خامسا: احيطي نفسك بالملهمين

هذا جداً مهم لأني مريت بلحظات كثيرة  ضعفت فيها، ولكن احطت نفسي بالأشخاص الداعمين القريبين مني وأولهم والدي ووالدتي الله يسعدهم سعادة الدراين فقد جعلت لنا “قروباً في الواتس” خاص بنا نحن الثلاثة فقط وما أن يضيق بي الحال أو يشتد علي الأمر إلا وأسرعت لهم بعد طلب العون من الله بأن يدعوا لي، ففعلاً وجدت بركة دعائهما.  ومن الجدير بالذكر بأن دعم الزوج له بالغ الأثر الايجابي لاكمال طموحك فأنا أجزم بأنه إذا كان مؤمناً بنجاح العائلة قطعاً سيهتم بأمرك ونجاحك وتطويرك وسيكون لكِ نعم الناصر والمعين. 
كذك احطت نفسي بنِعم الصديقات الفريدات سواء كن عرب أم من غير العرب وقد سبق أن كتبت مقالة تجدونها هنا عن رفقة للروح من غير العرب، فقد كانت مساندتهم لي ووقوفهم معي في المواقف الصعبة بحق رائعة لن أنساها ماحييت. لا تقولين لا يوجد ابحثي فهذا الكون الفسيح مليء بالخيارات الجميلة من الأصدقاء. 
وأيضاً كنت كثيراً ما اطلع على مقاطع يوتيوب لأشخاص ملهمين قد تعثروا في حياتهم وماهي نصائحهم وجدتها بالفعل مفيدة تجاربهم، وغيرها من الأمور التي تعلمت مع الأيام بأنها تلهمني وتقويني، ابحثي فأنتِ أعلم بنفسك مني.    

سادساً: تنظيم وقتك

من النقاط التي من المهم أن تحرص عليها الأم التي لديها هدف هو ترتيب الأولويات، قللي الزيارات المضيعة للوقت. نعم لم أحضر الكثير من المناسبات لكن هذا لم يمنعني من ترتيب جدولي لحضور محاضرات وكذلك دورات مفيدة جداً، بالإضافة لجعل الوقت الأسبوعي للنزهة واكتشاف المدن القريبة. 

نعم أوافقك في قضية الإنجاز مع الإعلام الجديد قد أصبح عند البعض بالفعل مشتتاً لذلك انصح بقراءة كتاب مصيدة التشتت كيف تركز في فوضى العالم الرقمي فرانسيس بووث مترجم وملهم خصوصا في إدارة الذات.

سابعاً وأخيراً: افتخري بكل انجازاتك

مما قلته لندفيليد (ص .٢٠١) في كتابها السابق الذكر” ابدا بمكافأة نفسك يومياً على الإنجازات البسيطة؛ حتى يصبح ذلك بحق عادة راسخة لديك، وعندها يمكن أن تتعامل مع إنجازات أكبر. لا تنس أن المكافآت التي تمنح على بذل الجهد ربما تكون أهم من تلك التي تمنح على النجاح…
وكذلك من جميل ما قالته تهاني في كتابها (ص. ٧٩) “
 … نستطيع السيطرة على أفكارنا والايمان الذي نزرعه في أنفسنا إلى التقدم إلى الأفضل والاستمتاع بحفلة الإنجازات حتى لو كانت بعد سنوات طويلة من العمر

كثيراً ما نجلد ذواتنا على أمور قد لا تكون بالطريقة التي نريدها ونحزن عليها ونهلك أنفسنا التي هي من حقها كذلك أن نكافئها و 
يكفي لنا حقاً شرف المحاولة والمواصلة ، ثقي بي فستكونين ملهمة لأطفالك، وتستحقين الآن الاحتفال على كل ما قمتي به من انجاز على مدار السنة أو السنين.
 بالنسبة لي كوني وقتها كنتُ في السعودية ولم يتيسر لي الاحتفال مع الأصدقاء في جامعة ليدز لذلك قررت أن اجعله مميزاً برفقة من تحمل انشغالي وساعدني في انجاز مهامي وهم أسرتي الصغيرة ” زوجي وأطفالي”. لذلك قمت بتجميع مبلغاً من المال الذي كان جزء من مكافأة التخرج وبحثت عن مكان مناسب للاستجام مطل على البحر، فعند البحث حول أقرب مدينة من جدة كانت مدينة ينبع التي وقع عليها الاختيار، فاخترت احدى الشاليهات في نهاية الأسبوع مع المبيت وكان العرض شامل الأفطار، فقد كانت مناسبة للسعرخصوصاً بأن الجو لم يكن وقتها مناسب للسباحة لذلك السعر لم يكن مرتفعاً. 



الاطلالة فقط هي التي سحرتني وإلا المكان يحتاج إلى تفاصيل معينة حتى يخرج بأبهى حلة من ذلك، المشكلة أن بعض الشركات الكبرى عند افتتاحها تكون في قمة الجمال والنظافة والأخذ بعين الاعتبار للتفاصيل التي تهم الزبون وما أن تسترد الأموال التي تريدها حتى تبقى خاوية التفاصيل الفريدة التي تميزها عن غيرها.

الكيكة المميزة والتي اخترتها من احدى المحلات في جدة .

                                                                                                                                                                               

والتي استعفتني في البالونات صاحبة هذا المتجر وهو موثق في معروف تجدون الرابط هنا، فشكراً لها على تحملها وصبرها على طلباتي 🙈 وأسأل الله لها التوفيق فهي كذلك طالبة دراسات عليا ولديها هذا المشروع  💖
ولاتنسي من مكافئة نفسك بشراء أمراً تجبينه قمتي بتأجيله مراراً وتكراراً. 

وحيث ماكنتم دعواتي القلبية لكم بتحقيق الأمينات 

والسلام 🌹


س ح ر  

ملحوظات

ممتنة لرفيقة الغربة وباحثة الدكتوراة مريم الجهني، ورفيقتي كذلك باحثة الدكتوراة مي مكوار على جهودها في تقييم المقال.
وكما أكرر دائماً لا أسمح ولا أحلل نقل جهدي للغير دون ذكر المصدر.

مهارة القراءة الناقدة من تجربة أكاديمة مبتعثة ٩

القراءة الناقدة 
Critical Reading


رابط الصورة هنا

أول مقالة كتبتها في سلسلة  تجربة أكاديمية مبتعثة كانت بعنوان التفكير النقدي وتعمدت ذلك لإيماني الشديد بمدى أهمية هذا النوع من التفكير سواء كان في المجال الأكاديمي أوحتى في غيره من المجالات. وخصصت مقالة آخرى بعنوان النقد في الكتابة لإني وجدت أهميتها تحتاج إلى مزيد من التفصيل في مقالة مستقلة وحصلت على أعلى نسبة مشاهدة ولله الحمد.
وقبل أن أختم هذه السلسلة حرصت أن أخصص هذه المقالة حول مهارة القراءة الناقدة، لأوضح مدى أهميتها، و ماهي الطرق التي قد تساعد في تطويرها، بالإضافة لذكر بعض الأفكارالتي استفدت منها عن طريق بعض المواد الاختيارية في المعهد الأكاديمي وقد كانت كذلك متعلقة بالقراءة، وإلى أي مدى ساهمت في تطويرالنقد عندي إلى حد كبير. 

لماذا نحتاج إلى تعلم هذه المهارة

 قد خصصت Kate Williams   في كتابها   Getting Critical عن القراءة الناقدة وقسمتها إلى عدة أقسام مفيدة جداً، ووضحت (٢٠١٤، ص. ١٧) بأن القراءة الناقدة تبدأ في الحقيقة قبل القراءة لأي معلومة، حيث أن القارئ سيبدأ بالتفكيرقبل القراءة عن ما لديه من معلومات مسبقة، وكذلك ماهي المعلومات التي سيحتاج إليها من قراءة النص، لأنه وباختصار قد يقول لنفسه عند مشاهدة النص لا أستطيع قراءة كل هذا!


وفي موقع University of Leicester جامعة لستر البريطانية مقال كان بعنوان What is critical reading  ماهي القراءة الناقدة؟ حيث بيّن المقال بأن أهم مميزات القراءة الناقدة بأنها تجعلك قادراً على فحص الأدلة والحجج التي يقدمها الكاتب، وكذلك تستطيع التحقق إن كان هناك ثمة أي تأثيرات على تلك الأدلة والحجج، وأيضاً تكون قادراً على معرفة ماهي الصعوبات أو مواطن القصور في هذه المواد المقروءة سواء كانت أبحاث أو غيرها، كذلك من الأمور الجيدة أن تطوير هذه المهارة لديك ستجعلك قادراً على اتخاذ القرار في قبول أو ترك حجج الكاتب وآراءه واستنتاجاته.

كذلك من الأمور التي شدّد عليها المقال السابق في جامعة لستربأنه بعيداً عن مدى تقنية أوعلمية الموضوع الذي تقرأه يجب أن تدرك بأن هؤلاء الكتّاب سيتخذون الكثير من القرارات أثناء عميلة البحث والكتابة، وكل واحدة من هذه القرارات هي موضع محتمل للنقاش والتأمل، فلا تقبل كل ما هو مكتوب دون فحص. وبيّن الموقع كذلك بأن نقطة الانطلاقة العملية للقراءة الناقدة هي النظر في أي شيء مكتوب على أنه ليس حقيقة ثابتة بل تعتبر حجة الكاتب، ومع أخذ نقطة البداية تلك ستكون مستعدًا للمشاركة في القراءة الناقدة.

هل القراءة الناقدة تعني ابراز الأمور السلبية

في نفس المقال السابق ذكره لجامعة لستر فصّل هذه النقطة وبيّن أن القراءة الناقدة لا تعني البحث عن الأخطاء والأمورالسلبية في النصوص فقط،  بل إن الهدف كذلك من القراءة الناقدة أنها تهتم بتقييم قوة الأدلة والحجة لدى الكاتب.  فالخلاصة مما ذكره المقال بأن تكون الرؤية واضحة لديك بأن تلك الدراسة أو المقال الذي تقرأه قد قدم دليلاً قوياً جداً وحجج منطقية مترابطة، وفي المقابل بإمكانك تحديد الدراسات أوالمقالات الضعيفة عن طريق بيان ضعف أدلتلها وحججها. 

نوعية الأسئلة الناقدة في القراءة


في موقع جامعة ليدز وجدت مجموعة من الأسئلة الجيدة التي يفضّل طرحها قبل وأثناء وكذلك بعد القراءة . ومن الأسئلة التي من المهم طرحها قبل القراءة تتعلق بالكاتب نفسه وعن ماذا يريد الحديث عنه وهكذا، كماهو موضح في الصورة التالية.

الصورة اقتبستها من موقع جامعة ليدز هنا

أما الأسئلة التي من الجيد طرحها عند التحليل هي كذلك في الصورة التالية.

الصورة اقتبستها من موقع جامعة ليدز هنا

والأسئلة التي من المناسب طرحها عند التقييم كما هو موضح  كذلك في الصورة التالية. 
الصورة اقتبستها من موقع جامعة ليدز هنا

وبالاضافة فموقع جامعة لستر السابق ذكره طرح مجموعة من الأسئلة التي قد تساهم  في تطوير مهارة النقد في القراءة كالآتي من الأمثله: 
لماذا اختار الكاتب هذا الموضوع بالتحديد في المقام الأول؟
لماذا قرر الكاتب استخدام هذه المنهجية المحددة ، واختيار تلك الطريقة المعينة ؟
لماذا اختار الكاتب تلك الطريقة الخاصة بالتحليل؟
أماWilliams فقد وضحت في كتابها الذي ذكرته سابقاً حول استراجيات الأسئلة الناقدة على النحو التالي الموضح في الصورة أدناه.  
من كتاب Getting Critical(٢٠١٤ص.٣٠)

القراءة النقدية عند قراءة المصادر

بيّنت Williams  في كتابها حول كيفية توجية النقد في القراءة من خلال  قراءة المصدر في قائمة المراجع. حيث أنه في كل  مادة تخصص في الجامعة يوجد في موقعها قائمة من المصادر بالأبحاث والمراجع التي ينصح بها الطلاب للرجوع إليها قبل اختيارالمادة أو قبل أداء التكاليف وهذه المصادر تكون أساسية و ثانوية، .وبالفعل كانت من الأمور التي جداً فادتني فقد اطلعت على قائمة المصادر في مواد الماجستير قبل بداية الدراسة مما أتاح لي فرصة أكثر لأقرر إن كنت سأختار تلك المادة أو لا، و سأوضح ذلك بمثال من كتابها.


من كتاب Getting Critical،ص.٢٠
فمن خلال المعلومات التي تكتب في فهرس المصادر ستعرف ما بداخله ثم ستقررهل ستقرأه أم لا، كيف؟ حسب أول مثال في تخصص Healthcare موضوع بعنوان Physiology for Nurses ماذا يتوقع الطالب سيعرف عندما يقرأه،  وضحتWilliams  بأنه من المتوقع سيعرف أنه عبارة عن كتاب وليس بحثاً مثلاً وأنه يعتبر مصدر أساسي جيد، أيضا يتأكد إن كان هناك ثمة تعديلات على الطبعات الأخرى. والهدف من ذلك كما ذكرت Williams  بأنه سيقلل من الهلع عند الطالب أوالرهبة من المواد الجديدة،  ومنها كذلك تعرف الاختلافات بين المصادر وانوعها، حيث أن التنوع في المصادر مطلب مهم في الأبحاث وغيرها.

كذلك وضحت Williams  كذلك نقطة جيدة جداً حيث أنه سيتم استخدام بعض الراوبط أو ( اللنك ) في البحوث والمقالات فكيف تكون كذلك ناقداً لها قبل فتح وقراءة مافيها عن طريق معرفة الأحرف الموجوة فيها، إن كانت مواقع حكومية أم لا، ومن أي البلاد هي، وعن طريق الصورة التالية سيتضح المقصود: 

من كتاب Getting Critical،ص.٢٩

من الأمور التي نصح بها موقع جامعة لستر السابق الذكر هو التعود على الانضام والمشاركة في مجموعات القراءة العامة والأكاديمية منها خاصة، حتى تنظر إلى إي مدى هي قدرتك المهارية في النقد، وكذلك تستطيع تقييمها وتطوير قدراتك عن طريق النظر إلى نقاط القوة والضعف لديك. لذلك وجدت أنه من المناسب أن أضيف إلى هذا المقال تجربتي في مواد اخترتها في معهد الجامعة والتي كانت متعلقة بتطوير هذه المهارة وسأشارككم ببعض أفكارها. 

أفكار في حلقات القراءة

المادة الأولى  

Academic Reading Circle مادة حلقة القراءة الأكاديمية والتي تعتمد بالدرجة الأولى على جهد الأستاذ نفسه في انتقاء المواضيع المتميزة التي يتحمس الطلبة فيها لإثراء النقاش. ويتم وضع الطلاب في مجموعات وكل مجوعة لابد من توفر الستة أدوار التي سأذكرها تباعاً وعلى كل طالب أن يختار المهمة التي يريدها كل أسبوع ويقوم بتغيريها في الأسبوع الذي يليه وهكذا، وكما قد تشاهدون إني قد كتبت على الأوراق التي قمت بتصويرها لكم في الصور القادمة بجانب كل مهمة رقم الأسبوع حتى لا أقوم بتكرارها. وهذه الأدواروجدتها مفيدة  لمن يريد أن يجعل هناك حلقة قراءة مع أصدقائه أوأبنائه . 

تم توزيعها من قبل أستاذة المادة في مادة حلقة القراءة الأكاديمية

الأدوار

 قائد النقاشDiscussion Leader

ومن أهم  مسؤولياته أن يحضّر لثلاثة أسئلة شاملة عن معلومات النص المطلوب قرأته، وأن يحرص على ادارة وقت النقاش، ويدير سير الحوار بين أفراد المجموعة بشكل متوازن، وأن يلخص الحوار في آخر النقاش. أما بالنسبة للمهارة الأكاديمية التي سيحصل عليها فهي إجادة إدارة الوقت، والتدرب على صياغة الأسئلة، وتحقيق التوزان بين آراء المجموعة.


Contextualiser صاحب مهمة البحث عن خلفية النص *

أن يقوم بالبحث عن معلومات حول الكاتب وعن مصدر النص، كما يحاول في حال كان هناك أي ترابط بين النص المطلوب قرأته مع المجموعة وبين أي مفاهيم أخرى سياسية أو أخلاقية أو غيرها، وهل هناك ارتباط هذا النص بأية أبحاث أخرى. وأما المهارة الأكاديمية التي سيكتسبها الباحث المتدرب فهي أن يستطيع الربط بين الموضوع المقروء مع مواضيع أخرى خارج السياق، وأن يكون قادراً على البحث عن المعلومات غير الواضحة في النص والجمع بين نقاط أخرى لها علاقة بالموضوع وغيرها.

 صاحب مهمة تحويل معلومات النص إلى رسوم بيانية * Visualiser

أن يقوم بعرض المعلومات التي يحويها النص عن طريق رسومات بيانية لتساعد في اكتساب وجهات النظر الأخرى، مثل الصور والجداول والخرائط وغيرها. وهذه الرسومات أما أن تكون من إبداع الشخص نفسه أو أن يقتبسها من مصادر أخرى. الهدف الأكاديمي منها هو القدرة على معرفة الاختلاف في طرح الموضوع وتفسيره عبر وسائل الإعلام المختلفة.


تم توزيعها من قبل أستاذة المادة في مادة حلقة القراءة الأكاديمية                             

المتحدي Challenger وهو ” مربط الفرس”

لأنه يتعلق بتطوير المهارة التي نريدها وهي التفكير النقدي بالإضافة لتطوير مهارة القراء ة بعمق وهي التي سبق وذكرتها في المقال السابق تجدونه هنا. فإذاً المهام المطلوب لمن يلعب هذا الدور هي متعددة، منها قد يختار ثلاثة أسئلة ويتخيل أن الكاتب موجود في حلقة النقاش وعليه أن يستخرجها بنفسه أو أن يسأل مثلاً عن الحجة في المقال؟ أو هل تستطيع تحديد رأي الكاتب وهل هي مقنعة؟

 صاحب مهمة تلخيص النص* Summariser

وهو الذي يقوم بقراءة النص، ويوضح العلاقة بين العنوان والنص؟ ويسأل عن مفهوم القطع الموجودة في المقال، وما هي عناوينها الجانبية؟ كما يقوم بعمل ملخص للنص مع توضيح النقاط الأساسية. الهدف الأكاديمي منها هو كيفية تلخيص المعلومات مع عدم ضياع العناوين الرئيسية، بالإضافة القدرة على التعود على إيجاد الأدلة في النصوص.

Highlighter   صاحب مهمة التعريف بالمصطلحات والجمل الغامضة *

عليه حين يقرأ أن يقوم بتضليل ومعرفة معاني ما يلي: المصطلحات الرئيسة للفكرة الأساسية، الجمل التي توضح تلك الكلمات، جمل مميزة وكلمات جديدة وغيرها. الهدف منها أهمها هو ابراز النقاط الأساسية في المقال والتأمل لتلك المفردات وأماكن استخدامها.

المادة الثانية  

هي مادة خفيفة لطيفة أخذتها في برنامج الصيف وهي Discussion debate and seminar ، حيث كنا نتعلم اللغة عن طريق قراءة الأدب Language through Literature وقد كانت أستاذتها Catherine Macbean لطيفة جدا، ويبدو أن هذا الذي خفف عني حيث أني لا أتحمس كثيراً لقراءة الروايات. وقد كانت  تضيف للمادة اقتباسات مختارة متنوعة عن القراءة منها:

“Reading is to the mind what exercise is to the body”

Joseph Assison,17th Century English writer
 القراءة للعقل هي مثل التمارين للجسم.
ففي هذه المادة كُلفنا بقراءة رواية وتمت استعارتها من مكتبة الجامعة، وقد كانت أول رواية طويلة أقرأها باللغة الإنجليزية. وكان الهدف منها هو التعود على سرعة القراءة والتقاط المعلومة وتطوير بعض المهارات المتعلقة بالقراءة، كالقراءة السريعة او القراءة الناقدة والدقيقة وغيرها والتي قد ذكرتها في المقالة السابقة تجدونها هنا، و كان المطلوب منا هو قراءة ثلاثة فصول من الكتاب في المنزل، وعند اللقاء يتم المناقشة فيها أكثرعمقا. 

وأخيراً راوبط مفيدة بخصوص هذه المهارة  

كل هذه الروابط حقيقة جداً مفيدة لكنها تحتاج إلى ترجمة: 

* جامعة لستر جمعت معلومات القراءة الناقدة في هذا PDF  جداً أنصحكم بالرجوع إليه حيث أنه كذلك  تحدث  ولو بلمحة بسيطة حول الحجج وكيفية بنائها ونقدها وربط الأدلة بالحجج.

*الرابط اللي استخدمته عن جامعة لستر في هذا المقال تجدونه هنا. 

* في جامعة تورنتو رابط مفيد جداً  تجدونه هنا.

* كتاب Kate Williams الذي حدثكم عنه في المقال تجدونه هنا


* وجدت مقالة خفيفة جميلة عن النقد تجدونها هنا

* كذلك استخدمت هذا الرابط الموجود في جامعة ليدز الذي خصص عن الأسئلة النقدية  تجدونه متاح ك PDF هنا

باللغة العربية :

* القراءة الناقدة صورة تطبيقة للتفكير الناقد تجدونها هنا .


*  أسماء الفايز قامت بعمل ورشة عن القراءة الناقدة تجدونها هنا. 






          والسلام 🌹
س ح ر



ملحوظات

ممتنة لرفيقة الغربة وباحثة الدكتوراة في قسم الترجمة مريم الجهني التي ساهمت في ترجمة المصطلحات وتعديلها.
وكذلك ممتنة لرفيقة الغربة د. زينب المطيري على جهودها في تقييم المقال.
وكما أكرر دائماً لا أسمح ولا أحلل نقل جهدي للغير دون ذكر المصدر.

الكتابة الأكاديمية/ رابعاً: كيف نحمي كتابتنا من السرقة الأدبية غير المقصودة

 

 

أهلاً وسهلاً بكم من جديد في  الجزء الرابع والأخير من المهارة الرابعة من مهارات الأكاديمية في سلسلة مقالات: من تجربة أكاديمية مبتعثة

سأختم بآخرجزئية متعلقة بمهارات الكتابة الأكاديمية والتي كما وعدتكم سأفصل الحديث حول كيفية تفادي السرقة الأدبية غير المقصودة أو كما يسميها البعض سطو عرضي بالصدفة والتي تسمى باللغة الإنجليزية ب Accidental Plagiarism. 

بدايةً قبل الشروع بقراءة هذه المقالة أدعوكم للاطلاع لمقالة سابقة  خصصت الحديث فيها عن السرقة الأدبية وماهية الآليات والبرامج التي خُصصت لاكتشاف السرقة الأدبية عند طلبة المعهد الأكاديمي التابع لجامعة ليدز، وقد ذكرت بالأمثلة والصور إحدى التكاليف التي تسلمتها من المشرف وكيف كانت النتيجة وحتى يسهل عليكم الرجوع للمقالة ستجدون الرابط هنا.

أما هذه المقالة فسأحدثكم عن أمتع المواد الاختيارية التي درستها كذلك في المعهد الأكاديمي، والتي كان لها العون الكبير بعد توفيق الله وتيسيره في توضيح الكثير من النقاط التي أشكلت عليّ حينها، وهي مادة:
Using Sources Effectively In Your Writing 

المادة كانت تتعلق حول كيفية استخدام المصادر بطريقة فعّالة في كتابتك، وأستاذة المادة هي الكاتبة  Jeanne Godfrey التي سبق وحدثتكم عنها كثيراً في مقالاتي السابقة.وكالعادة سأنشر لكم ما تعلمته لأنني أعتقد بأن هناك من يحتاج لهذه التفاصيل. 


 بداية أكدت Jeanne بأن هناك طريقتين لا ثالث لهما في استخدام المصادر في الكتابة الأكاديمية:

أولاً: استخدام نفس الكلمات تماماً من المرجع والتي تسمى بالاقتباس Quotation
ثانياً: استخدام الفكرة أو المعلومة من المرجع، لكن يعبر عنها الكاتب بكلماته والتي تسمى بالتلخيص أو إعادة الصياغة
Paraphrasing or Summary

من الأمور المهمة التي نبهت عنها Jeanne في كتابها Writing For University(٢٠١١، ص. ٢٧) بأنه يجب على الكاتب قبل الاقتباس أو التلخيص من المصدرأن يسأل نفسه ما يلي:

لماذا اخترت هذا المرجع بالتحديد؟ هل له علاقة بعنوان البحث/ المقال؟ ماهي العلاقة بين موضوعي والكلام المقتبس من المرجع؟ هل قمت بتحليل النص الذي اخترته؟ ماذا سأضيف له من عبارات حتى اجعله مرتبط بكلامي؟ فالتفكير النقدي لابد أن يكون ملازم حتى عند اختيار النصوص من المراجع وتجدون هنا مقالة تفصيلية كتبتها عن هذه المهارة.

وأيضاً وضحت Jeanneبأن هناك طريقتين لكتابة المراجع داخل التكليف:

١: طريقة اسم الكاتب / سنة النشر Author/year system

اسم الكاتب الأخير وسنة النشر فقط في صلب البحث أو المقال بينما في آخر البحث تكون بقية التفاصيل عند قسم المراجع والمصادر مرتبة أبجدياً.

٢: طريقة الترقيم / الحاشيةNumeric /footnote system
وهي الأرقام الصغيرة التي توضع بجانب الاسم مثل (١) ثم يتم ترتيبها كقائمة في آخر الصفحة أو التكليف. 

طبعاً لابد من الرجوع للمشرف قبل  وسؤاله عن الآلية المتبعة في الجامعة قبل البدء في الكتابة، فأحياناً يرجع الاختيارفي تحديد الطريقة إلى اختيار القسم نفسه، وأحيانا يترك الاختيار على الباحث، المهم هو استخدام نفس الطريقة الأولى أو الثانية من أول التكليف حتى منتهاه.

 
كذلك بينت Jeanne بأن هناك ثلاثة اتجاهات مختلفة في نوعية استخدام المصادر:
 

 بداية هذه الاتجاهات يرجع استخداماتها بشكل رئيسي على الكاتب/ الكاتبة تحديد ما يتم  ابرازه في الجملة، مثلاً: هل نبراز اسم الكاتب مع المعلومة أم نريد توضيح المعلومة أكثر من اسم الكاتب أو كلاهما، لكن المهم أن يعرف أن لكل واحدة منهم آلية معينة في طريقة الكتابة.

 
١: تأكيد المعلومة  Emphasising the information
 

بمعنى إن كان الكاتب/ الكاتبة  يريدان تأكيد المعلومة وابرازها أكثرمن اسم الكاتب حيث أن سياق الحديث يتطلب التأكيد على المعلومة وليس على اسم الكاتب، فهنا يكون المصدر في آخر الجملة بين قوسين كما في المثال التالي:

 
على الرغم من التزام الكثير من الناس بالسرعة المطلوبة أثناء السير في الطرق السريعة إلا أن هناك نسبة قليلة منهم لازالت تخالف ذلك (الشهري، ١٤٣٩).
 
 
 

 

٢: تأكيد المعلومة واسم الكاتب Emphasising both the information and the author

في هذه الطريقة تستخدم عندما  يريد الكاتب/ الكاتبة  ابراز المعلومة وصاحب المصدر كذلك، فهنا يجب  أن يضيف اسم الكاتب والتاريخ في نهاية الجملة وبين قوسين، هذه الطريقة مفيدة جداً عندما تجمع عدة أبحاث لعدة أشخاص كلهم يتشابهون في النتيجة أو الفكرة ، وبالمناسبة هذه الطريقة لها دور كبير في رفع  معدل درجات البحث لأنها تدل على مدى سعة اطلاع الباحث/الباحثة على من سبقهما في الموضوع. ولكن هذه الطريقة يجب أن يكون الفعل فيها بصيغة الزمن المضارع التام أو الزمن المبني للمجهول. 

 
٣: تأكيد اسم الكاتبEmphasising the author

أما هذه الطريقة فهي تستخدم عندما يريد الباحث/ الباحثة ابراز اسم الكاتب أو مجموعة أسماء من الكتّاب اجتمعوا على نفس النتيجة فهنا لابد أن تكون أسمائهم جزء من الجملة، وتاريخ النشر يكون بين قوسين فقط، كذلك هذه الطريقة تستخدم عند كتابة قسم الدراسات السابقة في البحث لأن الباحث/ الباحثة  سيكون التركيز على تأكيد اسم الكاتب حتى يستعرض ما قاموا به من  جهود في كتبهم وأبحاثهم ثم يعرض وجهة نظره حيالهم. كما في المثال التالي:


الشهري ( ١٤٣٤) اقترحت فكرة مشابهة للتي اقترحتها المطيري ( ١٤٣٣) والجهني ( ١٤٣٢) بأنه يجب وضع حد معين للسرعة في الطرقات السريعة… 
 
ملحوظة: بإمكانك استخدام واحدة من الطرق السابقة أو أن تجمع بينهم في نفس البحث لا خلاف في ذلك، وكما ذكرت متى ينبغي استخدامها؟ هذا يعود إلى قرار الباحث/ الباحثة أنفسهم ماذا يريدون أن يبرزوا أكثر أويعطي له أهمية أعلى في الكتابة.
 
 

من المناسب توضيح كيفية الاقتباس بدقة حتى يتم تفادي السرقة الأدبية غير المتعمدة

الاقتباس كما ذكرت في الأعلى بأنه كتابة نفس النص الذي تم اختياره ووضعه في البحث كاملاً حرفاً بحرف ونقطة بنقطة حتى مكان الفاصلة تبقى مكانها، لذلك يجب وضعه بين علامتي تنصيص سواء المفردة ‘’أو المثناة ” “، وهنا يستحسن سؤال المشرف حول نوعية العلامة، لكن المهم أن تكون نفس الوتيرة في البحث كامل ” ” أو ‘’.
كذلك من الأمور المهمة عند الاقتباس أن يتم تقديم له مقدمة ولو بسيطة وهو صوت الباحث المباشر الذي  سبق ووضحته تفصيله في المقالة السابقة تجدون الرابط هنا، لذلك يجب التأكد بأنه لا يؤخذ الاقتباس (نسخ ولصق) دون مقدمة له. أيضاً إن احتاج الأمر إلى  زيادة حرف أو حروف مثل ادخال (ال) التعريف على الكلمة الأولى في الكلام المقتبس حتى تناسب مع ما قبلها، أو توضيح نقطة معينة للقارئ، أو تصحيح كتابة كاتب المصدرالذي اقتبست منه فيجب وضع أي تعديل بين قوسين مربعين […] تحديداً الذي عدلته فقط وتكمل بقية الاقتباس وتضع ما اقتبسته كاملاً بين “…”.

أما إذا أردنا أن نقتبس جزئية وكانت طويلة وأردنا أن نحذف جزء معين غير مهم لبحثنا علينا أن نوضح بأننا حذفناه عن طريق وضع قوسين مربعين وداخله ٣ نقط […] حتى يفهم المشرف أو القارئ بأن هناك كلام قد تم حذفه وتكمل بقية الاقتباس بين علامتي التنصيص. 

أما إذا أخذنا قطعة مكونة من أكثر من سطرين فإنه لا يجب علينا وضع علامة التنصيص لكن يجب بعد التقديم للقطعة نفسها مثل هذه الصورة ابتداء من كلمة عندما نقرر مدى مرونة تفاعل….. والعشرين:
 
من كتاب مصيدة التشتت  لفرانسيس يووث (٢٠١٦، ص.٣٩)

و في هذا الرابط وجدت تفصيلاً كذلك عن الاقتباس في موقع الجامعة لمن أراد الاطلاع عليه. 

 

من أبرز النصائح المهمة حول موضوع الاقتباس:


لا ينصح بالإكثار من الاقتباس في البحث ويفضل ألا يكون أكثر من مرة أو مرتين في الصفحة الواحدة. كذلك لاينصح باقتباس معلومة ليست ثرية أو قوية لأنه بإمكانك إعادة صياغتها مع ذكر المصدر لصاحب الفكرة . أيضاً لايحتاج اقتباس معلومة معروفة عند الجميع مثل الشمس تشرق من المشرق!  لكن في المقابل ينصح بالاقتباس حين لا تجد تعبيراً أجمل منه وأنه بالفعل فريد من نوعه وقوته. كذلك عند توضيح بالنص ماهي حجة الكاتب/ الكاتبة في المصدر الذي اختاره، كذلك ينصح بالاقتباس في بداية  المقال أو خاتمته حتى تثيرانتباه القارئ، أو عند توضيح لمن يقرأ البحث بأن هذا الأمر بالتحديد هو ما سأتحدث عنه، أوقد يكون هو ما أثار تساؤل الباحث/ الباحثة وقاموا بالكتابة عنه.

 

وأخيراً هناك ثمانية نقاط مهمة لتتجنب السرقة الأدبية التي تحدث دون قصد:

  فقد وضحت Jeanne بأن هناك ٨ نقاط يجب مراعاتها في كتابها Writing For University من (٢٠١١، ص ٤٨-٥٢) ما يلي:

1.لابد أن نتذكر هذه القاعدة المهمة، إذ لم تضع أي توضيح للمصدر المقتبس بين قوسين دون اسم الكاتب وسنة النشر ورقم الصفحة فهذا يعني أنها من كلماتك وجملتك وفكرتك فهذه سرقة أدبية، وإذا قمت بإعادة صياغة لكلام لأحدهم دون ذكر المصدر فهذه تعتبر سرقة كذلك.

2.ينبغي ان تعتمد على إحدى الطريقتين؛ إما إعادة الصياغة للكلام المأخوذ من المصدر بالكامل مع الاحتفاظ بوجود الكلمات الرئيسة فيه، أو اقتباس نفس الكلام من الحرف إلى الحرف ووضعتها بين علامة تنصيص. أما ان تعتمد طريقة بين الطريقتين، لاهي إعادة صياغة ولاهي اقتباس حرفي فهذا غير مقبول في الكتابة الأكاديمية.

3.إذا زادت نسبة الاقتباس في عملك عن ٨٠٪ فهذا يعتبر سرقة لجهود الاخرين فأين جهدك في البحث؟

4.عندما تقوم بإعادة الصياغة وهو الأفضل من الاقتباس لكن تذكر دائماً بأنها ليست فكرتك فيجب وضع المصدر.

5.من الجيد أن تتأكد بأنك لم تكثر من استخدام نفس المصدر في نفس الجزئية لأنه لابد من توضيح رأيك وتوازن بينه وبين غيره من المصادر.

6.تذكر بأن المواقع الإلكترونية والمدونات حتى وسائل التواصل الحديثة يجب أن تذكر كمصدر عند الرجوع لها وإلا يعد كذلك من السرقة.

7.لا تتظاهر بأنك قرأت كتاب وأنت بالفعل لم تقرأه لذلك استخدم ( cited in) أي كما ورد في… او (In)
  لتوضيح  هذه النقطة :  في حال وجدت اقتباساً مناسب جداً لبحثك ولكن هذا النص القديم كان لكاتب في مصدر حديث وفي نفس الوقت لم تتمكن من العثور على هذا النص القديم كأن يكون قد كُتب  قبل أكثر من ٣٠ سنه مثلاً وما وجدت كتابه متاحاً في النت وغير متاح إلا في مكتبات معينة، فهنا يجب أن تستخدم  (
cited in) أي كما ورد في، حفاظاً على حقوق المصدر الحديث وكذلك النص الأصلي القديم، وتتجنب الادعاء بأنك اطلعت عليه بنفسك وأنت لم تعود إليه. أما اذا  كررت المرجع نفسه تكتب العبارة ( ibid)  وتعني المرجع نفسه.

8. اكتفائك بجعل قائمة من المراجع في آخر البحث أو المقال مع عدم توضيح للمصادر داخل العمل يعتبر سرقة، باختصار كيف يعرف القارئ أين فكرتك وأي منهما فكرة غيرك؟

 

للتمرين: انصحكم باختيار أحد الأبحاث او المقالات في المواضيع التي تحبونها٬ وتأملوا حجم كلام الكاتب/ الكاتبة إلى حجم الكلمات التي تم اقتباسها أو تلك التي قدتم إعادت صياغتها أو تم النظر إليها وقام بتحليلها وتحليل العبارات التي استخدمها ومع كثرة القراءة ستتعود أعيننا على ذلك بإذن الله فلبدأ بالممارسة.

 
 

المراجع التي قد تفيدكم بهذا الخصوص:

 
 
 
 
 
 



إلى مهارة جديدة من سلسلة : من تجربة أكاديمية مبتعثة التقي بكم 

سحر الشهري

 
 
 
 

الكتابة الأكاديمية/ ثالثاً: كيف نبرز أصواتنا أثناء الكتابة

أهلاً وسهلاً بكم من جديد في  الجزء الثالث من المهارة الرابعة من سلسلة مقالات: من تجربة أكاديمية مبتعثة

 

كما وعدتكم فيالمقالة السابقة أن أكمل الحديث عن بقية المهارات المطلوبة في الكتابة الأكاديمية التي تعلمتها في جامعة ليدز البريطانية. فرحلة الكتابة لم تكن سهلة بالنسبة لي، كنت في بعض الأحيان كمن يحفر في الصخر حتى أنجز مهمة كتابة مقالٍ ما خصوصاً إذا كان المطلوب مني البحث أوالكتابة حول موضوع لم أجد بيني وبينه مودة.

لازلت أذكر أستاذة اللغة في المعهد الأكاديمي Kerri Freeman في بداية عام ٢٠١٦ حينما أنهت محاضرتها بتجربتها في الكتابة الأكاديمية قائلة :” غرفتي امتلأت بالأوراق العلمية والمجلات أثناء كتابتي لرسالة الماجستير ولا زلت أحتفظ بها في كراتين كثيرة جداً في إحدى غرف المنزل وقد طلبتُ من أمي ألا تتلفها، لأنني فخورة بإنجازي وأحب أن أشاهد نتيجة هذا الجهد والتعب أمام عيني وخصوصاً بأنني قد حصلت على تقدير Distinction  “وهي تعتبر أعلى سلم الدرجات في التقييم البريطاني وتعني الحصول على درجة ما بين ٧٠ ـ٨٠ من ٩٠”. أقلقتني تجربتها حقيقةً؛ حيث أنني ذلك الوقت لم أبدأ بعد بالماجستير ولكنني لم أتخيل أن يمتلئ بيتي بالأوراق حتى أحصل على هذه الدرجة، لأن منظر الأوراق يصيبني بالإحباط حقيقة، هذا بالإضافة إلى الاستهلاك الشديد للأوراق و بعضها بالفعل لا يستدعي ذلك، فقد تأخذ معلومة سريعة وليست مقتبسة بالحرف منها، فلمَ الطباعة إذاً 😌 لانريد مزيداً من قطع🌲. في الحقيقة، ماذكرته Kerri   لا ينطبق على كل من سيكتب رسالة، ففي كتابتي مثلاً للرسالة احتجت فقط لطباعة بعض الأوراق، و حرصت على وضعها في (ملف ورود/ Word File) خصوصاً تلك المهمة منها مع ذكر مصدرها، وقد وضعت كثير منها في سلة تدوير الأوراق عند انتهاء الغرض منها. أما مراجعي من الكتب فقد كانت متاحة في مكتبة الجامعة فبعضهاOnline  وبعضها استعرته، لذلك احتجت إلى – نظارة مخصصة لحماية بصري من أشعة الجهاز- فقد كنت أقضي أمامه فترة طويلة، وفي نهاية رسالتي حصلت على نفس التقدير الذي حصلت عليه Kerri ولله الحمد بدون زحمة أوراق وكراتين😎.

 مرحلة الكتابة ليست بالسهلة، حيث تتطلب التركيز دائماًعلى الهدف من فكرة البحث،  وأذكر أني كنت أذكر نفسي بين فترة وأخرى بالهدف حتى لا أخرج عن الموضوع الذي أريد الكتابة عنه، خصوصاً إذا قرأت مقالة جميلة تأخذ من وقتي وأسهب في قرائتها. وأيضاً يتطلب منك الترابط في الأفكار ابتداء من كتابة المقدمة ومروراً بالنص الأساسي الذي يعتبر العمود الفقري في البحث وانتهاءً بالخاتمة التي تلخص فيها أهم النتائج التي وصلت لها. فكثيراً ما أشبه مرحلة الكتابة بقطع التركيب أحياناً تضطر أن تخرج عن الخطة المرسومة بزحزحة بعض الفقرات عن موضعها، كأن تجد بعد انتهائك من كتابة فقرة ما بأنها تحتاج إلى تقديم والأخرى تحتاج إلى تأخير وهكذا، ولكن تذكر بأن لذة الانجاز لا يعدلها لذة.

 

ماذا يتطلب منا في مرحلة البدء بالكتابة من مهارات 

بعد أن قمنا باختيار المراجع وجمعها واستيعاب النقاط التي تحتاج إلى استطراد في الكتابة، وأصبحت إلى حد ما جاهزاً، لا ننسى أبداً في كل خطوة من خطوات بحثنا وهي  أول مهارة كتبت عنها سابقاَ وهي التفكير الناقد، لابد أن نجعل هذه المهارة  ملازماً لنا ونسأل نفسنا دائماً؛ لماذا كتبت هذا هنا؟ ولماذا قال ذلك الكاتب هذا الرأي؟ ولماذا هذه النتيجة تدعم ذلك الرأي؟ وكيف؟ ولماذا قررت تقسيم بحثي إلى هذه الفصول؟ وماهي مبررات اختياري لتلك النظرية؟ وهكذا.

من المحاضرات الإضافية التي حضرتها في مكتبة الجامعة التي أجد أنها مناسبة جداً ذكرها في هذا المقال، فقد ألقت Jiani liuمحاضرة عن الكتابة الأكاديمية وعلاقتها بالنقد. ومما ذكرته   Jianiبأن الكتابة الناقدة تتطلب ما يلي: 
أن تقرأ بتوسع وبكثرة عن موضوعك مع الاستمرار بطرح الأسئلة الناقدة، مع تسجيل ما توصلت إليه من المعاني والأفكار من خلال القراءة في دفتر الملاحظات. وسأضع لكم صور من محاضرتها لأنها قيمة ومفيدة في هذا الجانب لمن أراد أن يستفيد منها. 

 
 

 

مثلاً حسب الدائرة الموضحة أعلاة في الصورة السابقة اجعل هذه الحلقة نصب أعيننا خلال الكتابة. لأنها ستدلنا على كيفية أن تكون ناقدين في كتاباتنا، سأوضح ذلك:

بداية من Description وهو وصف البحث، علينا أن نسأل نفسنا عدة أسئلة. مثل: ما هو السؤال الذي سأطرحه في البحث؟ ولماذا هذه المشكلة بالتحديد ينبغي أن أبحث عنها؟ هل سأعتمد على نظرية معينة ابني عليها بحثي؟ ولماذا اخترتها؟ ماهي القضية الجدلية التي سأناقشها بشكل عام؟ وهل هي واضحة الشرح؟ وهل الأسباب لك مقنعة في الكتابة والخوض فيها حتى يفهمها المشرف أو غيره؟ وهل أعددت الأدلة على ذلك؟ وإن كان هناك ثمة معايير معينة من قبل الأستاذ أو الجامعة في الأداء يجب الرجوع إليها وقرائتها بتأمل قبل كتابة البحث.

 
أما بخصوص Analysis وهو تحليل البحث، كذلك يجب أن نسأل نفسنا مايلي: هل استخدمت مصادر ومراجع أكاديمية مناسبة؟ ماذا عن الأدلة التي سأضيفها هل هي متعلقة بالموضوع وموثوقة؟ وهل يوجد أمر أكدته في بحثي أو مقالي لم يُدعم بدليل؟ كيف كانت طريقة اقناعي في إثبات حجتي؟ وإن لم تكن مقنعة لماذا؟ وكيف أستطيع إثباتها أكثر؟ هل هناك منطق في إثبات الحجج وهل هي واضحة ومترابطة؟ كيف لاحظت وأضفت وجهات النظر المختلفة عن وجهة نظري؟ هل لغة  الكتابة توحي بالاندفاع لإثبات وجهة نظري؟ ماهي الأشياء التي قمت بحذفها ولماذا؟ إن احتجت لتبرير ذلك بالتأكيد. 

واخيراً 
Evaluation أي تقييم عملنا، فنقوم بتقييم عملنا بنفسنا كذلك بعدة أسئلة: هل أجبت على السؤال المطلوب؟ هل وضحت نقاط القوة والضعف في وجهات النظر المختلفة أو النظريات؟ هل ختمت بنهاية منطقية؟ هل وضعت علاقة بين المصادر؟ هل نوعت في المصادر؟ هل وضحت رأيي في الحجج وكما يقال صوتي في البحث هل هو واضح؟
 


وأيضاً من النقاط التي أجدها مهمة عند كتابة البحث
أن نكون في كتابتنا Objective and Cautious لأنك سنتكتب أمراً جاداً فيجب علينا أن تكون موضوعين وحذرين في أفكاركنا وكلماتنا من استخدام العاطفة وأن نكون بعيدين عن التعصب لرأي معين أو في الحكم على رأي بأمر معين، و من المهم جداً أن نربط أفكرنا بالدليل أو حجة. كذلك نتجنب أسلوب الكتابة الواثقين فيها من صحة المعلومات ” لأنه في النهاية هذا ما وصل إليه اجتهادنا  “والعلم عند الله” خصوصاً في مجال ” العلوم الإنسانية “، كذلك نتجنب الإفراط في التعميم. ونكون Preciseأي دقيقين في استخدام الكلمات وأيضاً دقيقين حتى عند اقتباسنا لآراء الآخرين .

أما بخصوص Your Voice in Academic Writing  وهو صوتنا (رأينا)  ككتاب أكاديمين فالذي توصلنا إليه كباحثين لابد أن يظهر بجلاء في بحثنا، وهي في الأبحاث على قسمين: صوت (رأي) مباشر Direct Voice و صوت (رأي) غير مباشر Indirect Voiceفرأينا (صوتنا) المباشر كأن نوضح للقارئ سبب اختيارنا لموضوع البحث و ماهي أقسام البحث أو ربطنا للجمل بكلمات وصفات تعبيرية وغيرها من بنات أفكارنا. أما صوتنا (رأينا) غير المباشر Indirect Voiceفهو الاستعانة بآراء الأخرين في بحثنا، والتي لاتُعد رأينا المباشر ولكنها من اختيارنا وانتقائنا، فالاقتباسات طبعاً هدفها هو أنها تدعم رأيك. 

* ملحوظة: في الغالب يؤكد المشرف على عدم الإكثار من صوت الكاتب غير المباشر لأنها من المفترض أن نقود نحن أراء الآخرين لا أن تقودنا أرائهم.  

ومن أجمل التوضيحات في هذه النقطة ماشرحته كذلك أستاذة في المعهد الأكاديمي الكاتبة Jeanne Godfrey في كتابها الذي أنصح باقتنائه اسمه Writing For University ، ففي هذه الصورة شرحت حجم صوتنا المباشر في المقال وصوت غيرك عن طريق الرسومات و كيفية توازنها في البحث أو المقال. 

 
 
 

وأخيراً مما يحضرني من المهارات المفيدة التي تعلمتها كذلك في الكتابة هي‫ أن نحرص على استعمال الكلمات البسيطة والمفهومة واللغة السهلة والجمل المباشرة Straightforward والابتعاد عن الكلمات الغامضة والمعقدة التي قد يندر استخدامها حتى عند أهل اللغة أنفسهم أو قد تتطلب سياقاً معيناً لاستخدامها، لذلك كانوا دائماً يحرصوننا الأساتذة على البساطة في الكتابة لأجل توصيل المعلومة بطريقة واضحة ومباشرة.

 
بعض المقالات التي وجدتها قد تفيدنا عند البدء في كتابة البحث

موقع د عبد الرحمن مدونة البحث العلمي التي سبق ووضحت ذلك في مقالاتي السابقة فلن أستطيع حقيقة أن أعبر عن مدى امتناني لهذا الموقع فقد فادني كثيراً،  وضح د. عبدالرحمن في هذاالمقالبالتفصيل باللغة العربية عن برنامج الكتابة اسمه  Scrivene  

وكذلك مقالة رائعة له عن برنامج آخر سيساعدك في حفظ المعلومات حتى يسهل الرجوع إليها تجدونها هناأما هذه المقالة البسيطة من موقع الجامعة عن الكتابة الأكاديمية لعلها تفيدكم.

 
 
وأخيراً سأكمل في المقالة القادمة القسم الأخير من مهارات الكتابة الأكاديمية بإذن الله.
 

والسلام 🌹

 

سحر الشهري 

الكتابة الأكاديمية ثانياً:المصادر والمراجع

 

أهلاً وسهلاً بكم من جديد في  تكملة المهارة الرابعة من سلسلة مقالات: من تجربة أكاديمية مبتعثة



كما وعدتكم في المقالة السابقة التي خصصتها عن مهارات الكتابة الأكاديمية الجزء الأول  بأن أكمل  هذه المهارة ولكن هذه المرة سأخصص الحديث حول المراجع والمصادر.
 سأبتدأ مقالتي من النقطة التي أنهيت بها المقالة السابقة  وهي أن بعد كتابة خطة بحثك أو مقالك أو تقريرك أو غيرها، سوف تبحث بطبيعة الحال عن المراجع والمصادر التي تحدثت عن موضوعك. في الحقيقة وجدت بعض الطلاب من يبدأ بالكتابة أولاً ثم يعود للمراجع ليبحث عن من كتب حول فكرته، ولكن من وجهة نظري أجد بأن الرجوع إلى المصادر يفضل أن يكون أولاً قبل الشروع في الكتابة، لماذا؟ لأنه بإختصار قد لاتجد هناك مراجع كثيرة أو مصادر أكاديمية محكّمة  تكلمت حول فكرتك أو قد تجد لكنها غير متاحة في بلدك مثلاً وتحتاج إلى طرق في كيفية الحصول عليها، عندها ستقوم بتغيير العنوان أو تستمر ولكن سيكون ما تكتبه بدون مصادر جيدة وهذا قد يؤثر سلباً على الأداء والتقييم.

لذلك التأكد من وجود المصادر قبل الكتابة سيعطي شعوراً بالأمان والإطمئنان لسيرك في خطوات الكتابة المتبقية. بالإضافة إلى أن وجودها سيمكنك من استخدامها “كحجج” أو أدلة على أهمية موضوعك أو لإبراز تلك النقطة التي حرصت على توضيحها. كذلك ستعينك تنوع المصادر للإطلاع على وجهات النظر المختلفة حيال موضوعك وبالتالي ستزيد من سعة إلمامك به، ومن ثم إلى تقوية وإيضاح حجتك.  وكذلك لها أهمية هذه المراجع في إبراز مدى تميز بحثك عن غيره في اعتمادك على أبحاث حديثة تاريخياً وأصيلة، وبالتأكد تعتمد على نقطة البحث، فالأبحاث التي في مجال التاريخ مثلاً تحتاج في بعض الأحيان إلى الرجوع لمصادر قديمة تاريخياً. وكذلك لا يخفى مدى أهمية معرفة أنواع وأقسام المصادر حتى تعرف الأصلح والأنسب لدائرة بحثك، لأنها ستكون محل نقد المحكمين المختصين أو حتى غيرهم؛ لاسيما إذا وُضعت كقسم مستقل يسمى بالدراسات السابقة Literature review الذي يعتمد على تجميع ونقد هذا المراجع في نفس الوقت.  وبمناسبة ذكر الدراسات السابقة سأخبركم عن موقع Future Learn  المفيد جداً في الدورات المجانية لكنه للأسف باللغة الإنجليزية فقد قام بتنزيل برنامج تدريبي جديد عن كيفية كتابة الدراسات السابقة بعنوان:


لاتنسى نقطة مهمة أثناء تجميع هذه المصادر من العودة إلى مقالي السابق الذي خصصته عن التفكير النقديلأن من المهم جداً نقد هذه المصادر وليس فقط تجميعها، فهي من النقاط المهمة في التقييم. 

ماهي أقسام المصادر

 من المحاضرات العامة التي قدمتها لنا الجامعة في معهد اللغة الأكاديمي محاضرة  كانت بعنوان
Text Types:Primary and Secondary Sources

والتي قامت بتقديمها Dr.Melinda Whong في عام 2016.

وقد كان ملخصها مايلي:
وضحت بأن الكتابة عبارة عن نصوص كُتبت سواء كانت من بنات أفكارك أو اقتباس من غيرك. ومن الأمور المهمة أن تلم بمعرفة أسباب كتابة هذه النصوص فكل كتابة لابد أن يكون لها هدف، وشددت على أنه يجب أن يكون لكل كتابة أكاديمية هدف واضح.  ثم أطلعتنا على نصوص مختلفة مثل ( رسالة نصية في هاتف، ايميل، كتاب، كتاب مشترك فيه كتّاب، قصاصة مقالة في جريدة) و تساءلت عن الفرق بينهما. بالتأكيد حتى أنت يا من تقرأ مقالي ستعلم بأن هناك فرقاً بينهم. فكان الهدف الذي تريد ايصاله بأن لكل نوع معين من هذه المصادر له آلياته و طريقة أداء معينة التي تختلف عن غيره. لكن ماهي المصادر التي يمكن الاعتماد عليها يجب أن تكون على وعي عن ماهية هذا المصادر.  فمثلاً إذا كان النص أكاديمياً فمن الممكن الإعتماد على بعض المواقع الإلكترونية المعتمدة، وكذلك الكتب المتخصصة والمقالات العلمية في المجلات المحكمة، كما يمكن استخدام غيرها على حسب نوعية البحث.

ومن الأمور التي ذكرتها الدكتورة في المحاضرة بأن كل المصادر تنقسم إلى نوعين رئيسين فهي إما مصادر مرئية أو مصادر مطبوعة. وأقسامها كذلك تندرج تحت نوعين، النوع الأول هو  مصادر أساسية  Primary Source وهي كما وضحت بأنها :

Main aim of the text is to report on original research done by the author

وهي التي عُملت مباشرة من نفس الكاتب مثل الكتب المتخصصة، المجلات العلمية المحكمة وكما أشارت رفيقة الغربة د.زينب المطيري بأن المجلات العلمية قد تحتوي على مصادرأساسية أو ثانوية والصحيح هو أن المصادر الأساسية  في هذه الأبحاث ما يطلق عليها بأنها أصيلة التي جاء الباحث فيها بنتائج لم يسبقة إليه أحد وتسمى ب Orginial Articels، وقد يكون كذلك في تلك المجلات مصادر ثانوية حيث يعتمد الباحث عن نتائج دراسات باحثيين سابقين في نفس المجال فيقوم على جمعها ويضيف له رأيه الشخصي وهو ما سنوضحه بعد قليل. 
أما أهمية هذا المصادر الأولية بأنه ستعتمد عليها في الكتابة بعمق حول موضوعك أو عند كتابة الحجة Arguments التي تريد طرحها في موضوعك.  والحجج Argumentation هي بحسب تحليلي طريقة تفكير ولكنها وفق منهجية معينة في اثبات أو نفي عمل أو فكرة معينة أوحتى نظرية معينة وهي التي سنؤكد على أهمية وجودها في الكتابة بالتفصيل لاحقاً.  
 
 أما المراجع الثانوية  Secondary Source وهي كما ذكرت في محاضرتها بأنها:

Main aim of the text is to report /survey existing research done by others.

التي تقدم تقريراً لكتّاب آخرين أو قام بنشر عمل قام به شخص آخر في وقت معين أو أن يحكي سيرة شخص معين وهكذا. مثل المقالات الاخبارية، والكتب التي تحكي عن بعض الشخصيات.  وأهمية استخدام المراجع الثانوية  تكون في زيادة المعلومات حول خلفية الموضوع الذي تريد الكتابة عنه. 
وهنا أيضاً توضيح من رفيقة الغربة د. زينب المطيري وهي إنه عادة ما يكون مكتوب في أعلى الصفحة من الدراسة نوع الدراسة إذا كانت دراسة أصيلة Original Article أو ” استعراض Review وهو من المصادر الثانوية”، أو دراسة حالة Case Study، أو تقرير Report ، أما الدراسة الأصيلة تكون مصدر أساسي Primary Resources وهذه الصورة التي أتت بها للتوضيح حيث مكتوب في أعلى الصفحة من الصورة بأنها دراسة أصيلة Original Article . 

 
 

 
 

 كيفية البحث عن هذه المصادر 

هنا سأتحدث أولاً عن طريقة البحث عبر الكلمات الرئيسية الموجودة في العنوان الذي اخترته. و ثانياً حول نوعية البرامج التي قد تساعدك في حفظ وإدارة هذه المراجع التي اخترتها لأن كثرتها قد يصيبك بالتشتت وقد توقعك لا قدرالله في السرقة الأدبية . في الحقيقة هناك العديد من المواقع التي ستختصر علينا الوقت في الحصول على أكبر قدر ممكن من المراجع المناسبة  حول نقطة البحث. ولكن بالنسبة لي أعتمدت على عدة مواقع في أكثر أبحاثي أولها مكتبة الجامعة حيث بإمكان كل طالب عبر حسابه من الدخول عبر رابط لمكتبة للحصول على الكتب والمجلات وغيرها وتوفرها الجامعة إن لم تكن متاحة عندها، و كبيرهم الذي لانستغني عنه Google Scholar ، وكذلك موقع Jstorو موقعEThOS.  وبالمناسبة وجدت هنامقالاً  ذكر ١٠٠ محرك للبحث قد تفيدك كذلك رغم أني لم استخدم بعضها.

 
 
 
 القسم الأول: كيفية البحث عبر هذه المحركات باستخدام الكلمات الرئيسية
 

 قبل اسخدام أي موقع من مواقع البحث هناك “تكنيكاً”  مهماً من الجيد معرفته حتى تحصل على أكبر قدر ممكن من المراجع الجيدة، فكما ستجدونه واضحاً في هذه الصورة التي وجدتها في موقع الجامعة عن كيفية تحديد الكلمات الرئيسية في موضوعك. فكما هو موضح قد قُسمت على ثلاثة ألوان وكل لون له آلية معينة ” اعتذر أنني لايمكنني ترجتمها لضيق الوقت ومن يجد في نفسه في الرغبة للتبرع في ترجمتها سأكون سعيدة بمساعدته سواء في هذه المقالة أو غيرها من المقالات السابقة”. 



 
 

 أمافي هذا الرابط  فستجد تفاصيل إضافية لتطوير استراتيجيات البحث كما أن هناك توضيح كامل لكل التفاصيل سواء مقاطع فيديو أو برامج جداً مفيدة

 

 القسم الثاني  البرامج التي ستساعدك في إدارة مراجعك 

برنامج EndNote الذي سيساعدك في إدراة مراجعك، والذي يتميز بأنه يعمل على Word Microsoft مباشرة لذلك من الجيد الإطلاع عليه وهذا مقطع الفيديو ولمن أراد الإستزادة أنصحه بالدخول على هذا الرابط . وهنا كذلك طريقة لاستخدام قاعدة البيانات Ovid في عملية البحث و ستجدون مقطع آخر تابع له هنا

 
 
 
 
 
 

كذلك لاننسى جهد د.عبدالرحمن في موقعه العربي المميز الذي تحدث عن عدة برامج استفاد هو شخصياً منها في إدارة المراجع فهنا تجدون شرحه لبرنامج اسمه Mendeley حيث وضح مدى أهميته في إدارة برامجك.  وكذلك هذا المقال إن أدرتم الرجوع إليه. وهنا تحدث بالتفصيل عن هذا البرنامج  الرائع الذي يطلق عليه اسم Zotero . أما هذاالمقال  الذي بعنوان (٢٠ خطوة في كيفية استخدام عملية البحث في قوقل) بالفعل مميز لأنه ذكر كل التفاصيل في كيفية استخدام قوقل في عملية البحث، لذا أنصحكم بالإطلاع عليه لأنه سيسهل مراحل كثيرة لكم وأتمنى من الراغبين ترجمته حتى يعم النفع. 

 
أما طريقة البدء في كتابة البحث عبر استخدام هذه المصادر هو ما سأتحدث عنه بإذن الله في التدوينة القادمة.
 
سحر الشهري
 

الكتابة الأكاديمية: أولاً: المفردات والقواعد

 

أهلاً وسهلاً بكم من جديد في المهارة الرابعة من سلسلة مقالات: من تجربة أكاديمية مبتعثة



عندما عدت للأوراق التي احتفظت بها من أيام الدراسة؛ وجدت أن ما يقارب ٨٠ ٪ منها تتعلق بموضوع الكتابة الأكاديمية.  لم انتبه في الحقيقة لذلك إلا عندما بدأت أفكر بكتابة مقالٍ جديد لهذه السلسلة، ففكرت ملياً بهذه المهارة ووجدتها بالتأكيد من المهارات التي من المهم أن يتقنها كل أكاديمي لأنه سيقوم بين فترة وآخرى بعمل بحث لترقية ما أو لدراسة مشكلة معينة في تخصصه أو حتى كتابة تقرير معين.  لذلك قررت أن أفصّل عنها في هذه المقالة وكذلك غيرها من المقالات التي بعدها بإذن الله نظراً لوفرة ما وجدت من معلومات. ولكن قبل ذلك سأطلعكم على أمرٍ يخصني له علاقة بموضوعنا اليوم وهو أنّي كنت أعاني من ضعف في مهارة الكتابة بخلاف بقية المهارات الأكاديمية الأخرى، وقد اكتشفت ذلك عند أول اختبار “ايلتس” IELTS الأكاديمي أجريته عام ٢٠١٤، تداركت هذا الأمر وسعيت سعياً حثيثاً من أجل تطوير مهارتي في الكتابة بكل الطرق المتاحة ولله الحمد وجدت الفرق. لذلك سأفصل ما تعلمته هنا وأتمنى أن تفيدكم كما أفادتني. 

 مهارات الكتابة الأكاديمية القسم الأول ( المفردات والجمل) 

كثيراً ما سمعت من الأساتذة عندما كنت أسالهم سؤالي البسيط كيف أطور نفسي في الكتابة ؟ فكانت الإجابات متشابهة وهي “أكثري من القراءة يا سحر”. في الحقيقة لم تكن مشكلتي في القراءة نفسها حيث كنت ولازلتُ أحبها ولكن مشكلتي كانت في اللغة والمفردات. في البدايات كانت قراءة صفحة واحدة  تستغرق وقتاً طويلاً، في حين لو كنت أقرأ بلغتي لأنجزته سريعاً. ولكن لعدم وجود طريق آخر وجدت نفسي مرغمة على قراءة المقالات والكتب  رغم صعوبة ذلك عليّ كمبتدئة،  وهذه التجربة يعرفها جيداً كل مبتدئ في السلك الأكاديمي. ولقد وجدت ثمرة ذلك المجهود مؤخراً ولله الحمد وإن لم تكن النتيجة سريعة فهي تحتاج إلى صبر واستمرار.

إذاً ما الفائدة  التي سنجنيها من القراءة في تطوير مهارة الكتابة؟  القراءة تثري الذهن بالمفردات وقراعد اللغة و تلقائياً مع الاستمرار ستنطبع في ذهنك الكلمات وإملائها و حتى أنواعها( فعل أو اسم أو صفة ) وكيفية وضعها في الجمل. مع التأكيد على  ضرورة اختيار الكتب المناسبة في محتواها ومستوى اللغة، فهناك كتب  مصنفة لعدة مستويات مختلفة  حسب  مستوى القارئ في قراءتها من الأسهل حتى الأصعب. 

Continue reading “الكتابة الأكاديمية: أولاً: المفردات والقواعد”

قلب الدراسة الأكاديمية (التفكير الناقد)

أهلاً وسهلاً بكم من جديد في المهارة الأولى من سلسلة مقالات: من تجربة أكاديمية مبتعثة 

عدت لكم بهذه السلسلة الجديدة التي سأذكرفيها بعض المهارات الأكاديمية التي استفدت منها خلال دراستي في رحلة الماجستير في جامعة ليدز، وحيث أنني وجدت هذه المهارات من المفيد جداً أن أمارسها في حياتي بشكل عام وليس في المجال الأكاديمي فحسب لذلك أحببت أن أشارككم في هذه المقالة الشاملة من خبرة تجربة. فهذة السلسلة  ليست عبارة عن مقالات علمية عميقة بقدر ما هي مجرد لفتة لتجربة وجهة نظري الخاصة، فهي قد تهم من يُدّرس أو يَدرس في المجال الأكاديمي وغيره من القطاعات التعليمية.

 بداية: سأقسم المقالة إلى عدة أقسام 
ماهية هذة المهارة ومامدى أهميتها، تقييم الأستاذة وتعليقاتهم على تكاليفي بخصوص تطوري في هذه المهارة، ثم كيف ساهمت في تحسينها مع توصيات بالمواقع والدورات التي فادتني، وأخيراً بعض المصادر والمراجع التي أجدها مناسبة جداً للإستزادة في إتقان هذه المهارة
باللغة (الإنجليزية والعربية) .


مهارة
التفكيرالناقد

كانت ولازالت من أصعب المهارات التي بذلت فيها مجهوداً كبيراً لتطويرها، ولازلت أحتاج المزيد  لتقويتها؛ لأن خلفيتي التعليمية كانت تعتمد على الحفظ ونقل المعلومة دون نقدها على مدى سنين طويلة فمهارة الحفظ عندي أستطيع بأنها أكثر مرونة.  
– في قسم الدراسات الإنسانية وما يندرج تحتها من العلوم ليست عبارة عن معادلة ١+١=٢، بل لابد فيها من دخول عاطفة الكاتب حتى وإن اجتهد إلى أن يكون محايداً، فمن الأمور” المفروغ منها “- كما يقال- أن يكون الباحث موضوعياً وحيادياً لايميل إلى رأي دون آخر.
وبهذا الصدد يؤكد بكّار في كتابه تكوين المفكر 2010 ( ص. 106) ” إن تجرد الناس من أهوائهم وغض طرفهم عن مصالحهم ليس بالأمر اليسير”. وقد ذكر بن صغير أستاذ مساعد في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجزائر بأن من أبرز الصعوبات التي تواجه المتخصصين في العلوم الإنسانية هي التحيزات والميولات الشخصية حيث وضّح السبب في ذلك وهو

 أنها تهتم بالإنسان كعضو متفاعل في جماعة، وبما أن الإنسان مخلوق غرضي يعمل على الوصول إلى أهداف معينة، ويملك المقدرة على الاختيار، مما يساعده على أن يعدل من سلوكه، فإن مادة العلوم الاجتماعية والإنسانية تتأثر كثيرا بإرادة الإنسان وقراراته. وهنا رابط المقال لمن أراد الإستزادة. 

 

Continue reading “قلب الدراسة الأكاديمية (التفكير الناقد)”

طرق لتطوير مهارة تدوين الملاحظات لتصبح أكثر فاعلية

 

أهلاً وسهلاً بكم من جديد في مقالة جديدة لسلسلة مقالات: من تجربة أكاديمية مبتعثة

من المهارات الأكاديمية المتنوعة التي يدرسها الطلاب الدوليون في المعهد الأكاديمي في جامعة ليدز مهارة تدوين الملاحظات. وقد تلقى بعض الطلبة على التدريب و تطبيق هذه المهارة وذلك بعد حضور إحدى المحاضرات العامة، والتي أشرفت المعلمات على طريقة تدوين الطلبة، حيث أن الهدف كما ذكرن هو التأكد من اتقان هذه المهارة!
لكن حتى أكون صادقة معكم لم أشعر حينها بأهمية تدوين الملاحظات، إلا عندما بدأت دراسة الماجستيروحضرت مواد التخصص، ووجدت أكثر الطلاب هناك اللغة الإنجليزية هي لغتهم الأم، بالإضافة للمفردات الجديدة والمعلومات الغزيرة وسرعة الطرح من قبل بعض الدكاترة، وكل هذا في غضون ساعة واحدة فقط والتي هي مدة المحاضرة، حينها حمدت الله على ما تعلمته في المعهد من بعض النصائح لإتقان مهارة التدوين وإن كانت عند بعض الطلبة معروفة، لكن سأذكر ما تعلمته من نقاط مختصرة في هذه المقالة* .

ما أهمية مهارة تدوين الملاحظات 

 

أريد أن أوضح في البداية بأن قدرات الناس مختلفة في تلقي المعلومة، حيث أني لاحظت بأن أحد أصدقاء الدراسة لم يدون ما يقوله الدكتور يوما، ولكنه مستمع جيد وإضافته قليلة في المحاضرات ومع ذلك اجاباته شافية كافية ودرجاته كانت جيدة جداً، بينما احدى الصديقات كانت تقوم بتسجيل كل المحاضرات عبر جهاز خاص بها حتى تعيد سماعها وتلخيصها في وقت فراغها، ولا تكتفي بذلك بل تقوم بإعادة سماع المحاضرات التي تسجل في موقع الطالب في قسم المادة، ومع ذلك لم تكن اجاباتها كافية في كثير من الأحيان وأسئلتها كانت في أغلب الأحيان خارج موضوع المحاضرة.

لذلك أعتقد أن هذه المهارة ترجع إلى الباحث والطالب نفسه وقدراته وارادته الشخصية في الطريقة التي يجدها مناسبة ومساعدة له في الفهم واستدراك ما يفوته من معلومات أثناء المحاضرة. وفي المقابل فمهارة تدوين الملاحظات مفيدة جداً خصوصاً عند سماع المحاضرات المتتابعة وعند قراءة المقالات المتنوعة أو الكتب أو غيرها. حيث أنها تساعد على استحضار المعلومة، و سهولة ايجادها عند الحاجة، بالإضافة إلى أنها توفر وقتاً على الطالب بدل الرجوع للمصدرالرئيسي، كذلك تعدُ تلخيصاً مناسباً في وقت الاختبارات، وتساعد أيضاً على الفهم وتذكر الأفكار الرئيسية.  

 
 
الفرق بين مفهوم Note Making تدوين الملاحظات و Note Taking أخذ الملاحظات 

قبل الدخول في تفصيل مهارة تدوين الملاحظات وجدت هذا التنويه مفيد جداً حتى يوضح الفرق بينهما، عبر هذه الصورة القادمة. 

 رابط الصورة هنا
 

وضح Neville بأن أخذ الملاحظات Note-taking
ماهي إلا عملية تتضمن كتابة أو تسجيل ما تسمعه أو تقرأه بطريقة وصفية، وتعتبر الخطوة الأولى من عملية انتاج تدوين الملاحظات الفعّالة.

بينما وصف Neville بأن تدوين الملاحظات Note-making
بأنها عملية متقدمة حيث تضمن المراجعة، والتجميع، وتوحيد الأفكار من المحاضرة أو القراءة، وتقديمها بطريقة ابداعية مقروءة بالإضافة إلى أنها تبقى راسخة في الذهن**.

كيف تجعل تدوين الملاحظات أكثر فاعلية 

من الأمور التي نصحنا فيها أحد أستاذة المعهد الأكاديمي وهو Jeremy Bradford بأن هناك بعض الطرق التي من الممكن استخدامها حتى نجعل التدوين أكثر فاعلية، وقد وجدتها كذلك في  موقع الجامعة أكثر وضوحاً التي تبين أهمية احتواء ورقة تدوين الملاحظات على ما يلي:

    معلومات المصدر (العنوان، المؤلف، التاريخ، إلخ) أو معلومات المحاضرة (العنوان، واسم المحاضر، التاريخ، إلخ).

    عناوين لمساعدتك في تحديد الموضوعات الرئيسية، النقاط الرئيسية، الأمثلة، الأسماء، الأفكار الجديدة. 

    أن تجعل الملاحظات الخاصة بك لا تنسى بإذن الله – عن طريق استخدام فن الاستذكار باستخدام الألوان المختلفة، أو الرسومات -التي تعتمد كما ذكرت في بداية المقال على أسلوب الشخص نفسه وطريقته التي يفضلها، لذلك اخترع لنفسك طريقة تجدها مناسبة لك. 

    اجعل لك قاموساً للمختصرات فليس هناك وقت لكتابة الكلمات المكررة أو المعروفة حتى تسرع عملية التدوين لأن الوقت لن يسعفك. 

    انتبه في بعض الأحيان قد يؤدي سوء تدوين الملاحظات إلى الانتحال غير المقصود والذي سبق وتحدثت عنه في المقالة السابقة  تجدونها هنا ، لذلك يجب أن تجعل علامات الاقتباس بلون مختلف عن أفكارك الخاصة مثل استخدام ألوان Highlighter 

لماذا نفعل كل هذا : لأنه باختصار عند العودة لهذه الملاحظات بعد ثلاثة أسابيع أو أكثر كيف سيتم تذكر كل هذه التفاصيل إذا لم تدون في حينها؟

 ماذا عن مهارة تدوين الملاحظات عند الاستماع كحضور محاضرات أو غيرها

بعض الأساتذة  كانوا يرسلون بعض المقالات والأبحاث عبر البريد الإلكتروني حتى نتمكن من قرأتها قبل المحاضرة وهذا جيد لأنها ستساعد على التحضير المسبق، لكن في الحقيقة إذا تم ارسالها في اليوم السابق فقط للمحاضرة غالباً لا يسعف الوقت لقراءتها. ولكن من الخطوات المفيدة جداً هي القراءة السريعة لهذه المواد والاطلاع على الكلمات الرئيسية مثلاً، وفي أثناء المحاضرة يتم التركيز على النقاط الرئيسية والعناوين المهمة، وإذا تم اقتراح أي مصادر أخرى من المفيد تقييد عناوينها حتى يتم الرجوع إليها، أما بعد المحاضرة فمن المهم اعادة تدوين ما تمت كتابته، وان كانت هناك أي نقاط غير واضحة يفضل الرجوع وسؤال المحاضر عن طريق الايميل أومقابلته شخصياً. 

 
‫أما مهارة تدوين الملاحظات عند قراءة المقالات العلمية أو الكتب أو غيرها
 

من المحاضرات الإلزامية التي قامت بها جامعة ليدز للطلبة هي محاضرة كانت عن القراءة والتفكير النقدي Reading and critical thinking seminar التي ألقتها Jiani Liu، والتي سأذكر لكم جزء مما قالته حيث قمت بتصوير بعض ما طرحته في محاضراتها: 

 
 
جزء من عرض المحاضرة حول القراءة والتفكير النقدي في مكتبة جامعة ليدز٢٠١٧

 
 
 

فقد قسمت Liu القراءة إلى ثلاثة طرق:

1:   Scanning المسح الضوئي للنص

        عن طريق البحث بنظرة سريعة بالعين حول المعلومات الأساسية مثل الإحصائيات، والتواريخ، والحقائق، والكلمات الرئيسية، وتسليط الضوء فقط على ما يحتاجه القارئ لأن تسليط الضوء على التفاصيل هو مضيعة للوقت. الهدف هو الحصول على معلومات محددة. ويمكن  تدوين تلك المعلومات عن طريق تضليلها بالألوان.

2 :  Skimming القراءة السريعة   

          وتكون من خلال قراءة المقدمة ، و الاستنتاج ، وبداية ونهاية الفقرات للحصول على الفكرة الرئيسية ونظرة عامة على النص. الهدف منها هو الحصول على الفكرة الرئيسة للنص أو الفكرة العامة للموضوع. وطريقة التدوين تكون عن طريق توضيح العناوين الرئيسية كأن تجعل على شكل رسمة معينة أو اختصار الأفكار فيها بطريقة تسهل المعلومة.

3: Critical in-depth reading القراءة بطريقة عميقة نقدية

 وهي القراءة بعناية، وببطء وربما متكرر لاستجواب النص وطرح الأسئلة، و هذا ما سوف أفصل الحديث عنه في المقالة القادمة بإذن الله. فالقراءة النقدية المتعمقة تتطلب ملاحظات مفصلة، وتحتاج إلى التركيز، وطرح أسئلة حول النص وإبداء تعليقات نقدية لتقييم الأفكار والأدلة، والمقارنات ذات الصلة مع النصوص الأخرى. وطريقة تدوين الملاحظات في القراءة الناقدة يكون باستخدام التعليقات التوضيحية للمساعدة في تدوين الملاحظات وتلخيص الأفكار الرئيسية.

طرق تدوين الملاحظات

هناك عدة طرق كما ذكرت سابقاً، فهناك من يفضل نظام الرسم كخرائط ذهنية، وهناك من يستخدم الألوان المختلفة، وهناك طريقة اتبعتها لأني وجدتها شاملة وأكثر وضوحاً كما سأبين ذلك عبر الصور القادمة، وهي طريقة الأعمدة الثلاثة بالنسبة لي ناسبتني لأنها تسمح بتدوين الملاحظات التي أريدها ، وفيها تشجيع على طرح الأسئلة ومراجعتها والتفكير بشكل نقدي، كما تمنح ملخصًا في الأسفل الذي قد أجعله محتوياً على: العناوين الرئيسية، بعض المفاهيم والنظريات والأفكار أو الحجج، التفاصيل التوضيحية، كذلك معلومات عن مصادر أو أسئلة أو انتقادات.

 فالصور القادمة توضح  طريقة الأعمدة حيث تستخدم كل عمود كالتالي: 

خانة الرقم (١) يعبر عن اي كتابة أي ملاحظة تم تسجيلها بأي طريقة تناسبنا مثل(خرائط ذهنية ، اختصار، رموز وغيرها). أما خانة الرقم (٢)  تعبر عن التعليقات النقدية بعد المحاضرة أو القراءة وكذلك الأسئلة التي نطرحها. أما خانة الرقم (٣) التخليص ورأينا الخاص.  

جزء من عرض المحاضرة حول القراءة والتفكير النقدي في مكتبة جامعة ليدز٢٠١٧
 
وهنا مثال للطريقة.

جزء من عرض المحاضرة حول القراءة والتفكير النقدي في مكتبة جامعة ليدز٢٠١٧
 
 
وهنا شكل الصفحة بدون تعليق حتى نضع فكرتنا بطريقتنا المناسبة.

 
جزء من عرض المحاضرة حول القراءة والتفكير النقدي في مكتبة جامعة ليدز٢٠١٧


أخيراً مراجعة هذه الملاحظات وتقييمها

فبعد تدوين الملاحظات من المفيد أن يعاد تصنيفها على حسب المواضيع ووضعها في ملفات ورقية، أو إعادة كتابتها إلكترونيا وذلك عن طريق استخدام بعض برامج التقنية المخصصة لذلك مثل:
 
رابط الصورة هنا 

Evernoteبرنامج    يتيح  إنشاء الملاحظات وتحريرها وتنظيمها، وكذلك حفظ صفحات الويب وتصوير الملاحظات المكتوبة بخط اليد ومزامنة كل شيء عبر أجهزتك.

  برنامج Upad   ومتوفرعلى الايباد  يسمح بإنشاء ملاحظات مرئية

برنامج Mind node لمحبين الخرائط الذهنية ويدعم اللغة العربية. 

وغيرها من البرامج، لذلك علينا  اختيار ما نجد بأنه مناسب لنا ونستخدمها في إعادة تدوين الملاحظات وتلخيصها، لأننا سنجد فائدتها الكبيرة عند الحاجة وترى أثر اتقان هذه المهارة على حفظ الوقت والمعلومات.

بعض الروابط التي قد تفيد في هذه المهارة

 

إلى مهارة جديدة من سلسلة : من تجربة أكاديمية مبتعثة التقي بكم 

سحر الشهري


ــــــــــــــــــــــ
ملحوظات
 
* المعلومات في هذه المقالة من موقع الجامعة بالإضافة لعدة محاضرات ودروس أخذتها في المعهد الأكاديمي في جامعة ليدز. 
** أنصحكم بالدخول على هذا  الرابط حيث ستجدون تفاصيل جميلة لهذه المهارة المقالة بطريقة جذابة ولكنها تحتاج إلى ترجمة. 

 
 
 

أربعة خطوات لتقديم عرضاً أكاديمياً مميزاً

أهلاً وسهلاً بكم من جديد في المهارة الثالثة من سلسلة مقالات: من تجربة أكاديمية مبتعثة
 

اعتادت المدرسة في مراحلي الدراسية على أن يُسمع مني القرآن في كثير من الصباحات، فرهبة الجمهور قد تعاملت معها مبكراً ولله الحمد. ولكن أن ألقي أمام عدد لا بأس به من الأساتذة والطلاّب بمختلف أنواعهم وبيئاتهم ولغاتهم ومستوياتهم العلمية وبلغة و طريقة أكاديمية لم تكن أمراً سهلاً بالنسبة لي. فمنذ أن دخلت مرحلة اللغة الأكاديمية و انتهاء بدراسة الماجستير قمت بتقديم مايقارب ١١ عرضاً أكاديمياً أو يزيد ما بين جماعي وفردي تراوحت بين السهولة والصعوبة. واجهت خلالها بعض الصعوبات والتحديات ولكن تعلمت من خلالها الكثير، و سأذكر بعضها في هذا المقال. 

 
بدايةً ماهو العرض التقديمي ؟

العرض التقديمي Presentation هو باختصار شديد أن يكون لديك فكرة معينة سواء كانت هذه الفكرة عبارة عن نتيجة بحث قمت به، طرح تجربة شخصية، عرض منتجات معينة أوغيرها من الأفكار، و في الوقت نفسه تريد أن تعرضها على جمهور عام أو  فئة مخصصة من الناس. ولكن يتوجب عليك استخدام مجموعة من البرامج و من أشهرها برنامج البوربوينت  PowerPoint الذي تستطيع من خلاله ايصال أفكارك للحاضرين بأفضل طريقة ممكنة.

 

التدريب العملي على هذه المهارة في الجامعة 

كما ذكرت في المقدمة قمت بتقديم عدد لابأس من العروض فاحتجت لتقوية هذه المهارة في وقت زمني قصير، فأجدني مرة أحصل على تقييم عالي وأداء متميز ومرة تقييم أقل من عادي وأداء بسيط وملحوظات غير عادلة. فقد كان من ضمن التكاليف الإلزامية  في اجتياز المادة هو العرض التقديمي Spoken Task  وتشكل نسبته  ٣٠٪  من المعدل العام للمادة. وفي بعض التكاليف كان يُطلب منا بعد الانتهاء كتابة مايقارب ٣٠٠-٥٠٠ كلمة لتقييم ذاتي عن الأداء قبل وبعد Self-assessment فنذكر فيه ماهي الصعوبات التي واجهتنا من الاعداد حتى التدريب وكيف سنتغلب عليها لاحقاً. 

لا أخفيكم فقد واجهتني عدة صعوبات في السنتين الماضيتن ومن أهمها حقيقة تلك المواضيع التي لم يكن لدي خلفية ولو بسيطة عنها كالمواضيع السياسية مثلاً فقد كنت أحتاج إلى وقت أطول من الطبيعي حتى اقرأ عن الموضوع نفسه، ثم القيام باختيار الفقرة المناسبة للنقاش، وبعدها كيفية أدائه أكاديمياً والتدرب على المصطلحات المتخصصة مع استحضارالتفكير النقدي مما زاد الأمر تعقيداً، باختصار كانت عبارة عن بحث مصغر ولكن بطريقة مصورة.  لذلك في مرحلة اللغة الأكاديمية حرصت على أخذ مادة اختيارية متخصصه في تقديم العروض وقد تعلمت منها بعض النقاط التي سأذكرها تباعاً.

 

كيف نعد نقدم عرضنا بطريقة أكاديمية مميزة؟

أولاً: الإعداد

بداية لابد من عمل عصف ذهني عن الموضوع بشكل جيد وكتابة كل ما يخطر “على بالنا” في ورقة،  وماهي المصادر التي ستكون أساسية للموضوع أو الثانوية،  ثم نقوم بتقسيم الورقة مثلاً على حسب الشرائح التي سنضعها غالباً عدد الشرائح مابين ٦ إلى ٩ شرائح المهم أنها ستكون شاملة للموضوع، ثم نحدد ماذا ستكون في كل شريحة، و ماهي الصور التي نريد إضافتها أو المقاطع ومدى مناسبتها للموضوع، ثم  نحدد البرامج التي ستعتمدها في عرضنا التقديمي 

فمن المواقع التي ستفيدنا جداً في خروج عرضنا بحلّة رائعة  

لجعل عرضنا أكثر جاذبية انصحكم باستخدام  برنامج Prezi  فحسب ماذكر في موقعهم يإن مجموعة من أبحاث هارفرد تؤكد بأن استخدام هذا البرنامج  سيكون أكثر جاذبية من برنامج PowerPoint المعروف. ولكن سأضيف معلومة من صديقتي الجملية العنود التي وضحت لي بأن هذا البرنامج للأسف لايدعم العربية برغم جماله وجاذبيته و لكن في المقابل ذكرت موقع آخر يدعم اللغة العربية ولكن لم تجربه بعد اسمه Emaze.
كذلك من المواقع المشهورة في هذا الجانب موقعSlideshareحيث يتيح لنا التعرف والمشاركة مع كل من قام بعرض تقديمي في مواضيع مختلفة أعتقد بأنها ستلهمنا بالأفكار، و كذلك نتستطيع مشاركة الآخرين في عروضنا التقديمية فتفيد وتستفيد. ولكن سنجد بأن هناك مواضيع أكاديمية وغير أكاديمية وبعضها مجرد عرض لرؤوس أقلام وقد توفر لنا مجموعة من المصادر التي تستطيع الرجوع إلى المعلومات بشكل أكثر عمقاً.  وهو أيضاً فرصة لعرض أنفسنا هناك أمام عدد كبير من الناس فبقدر تميزنا في عرضنا  بقدر انتشاره في وسائل التواصل الحديثة. من المهم جداً أن نكون على حذر وتُفعيل مهارة  التفكير النقدي حين نتجول في هذا الموقع وغيره لأن أي شخص بإمكانة وضع عمله هناك فعلينا التأكد من مصادره هل هي أكاديمية أم لا.
 
أيضاً من المواقع الجيدة موقع اسمه Note and point وهو باستخدام برنامج PowerPoint. بالإضافة إلى موقع اسمهHaiku Deck لديه خاصية مشاركة العروض مع استخدام الصور المرخصة من موقع  Creative Commons الذي سأذكره بالتفصيل لاحقاً. ولا ننسى كبيرهم قوقل كذلك أوجد له منصة لمشاركة العروض هنا

 
 

كيف نستخدم الصور في عرضنا التقديمي ونحفظ حقوق أصحابها

أما في موضوع استخدام الصور والفيديوهات في العرض التقديمي والتي سبق أن وعدتكم في المقالة السابقة عن توضيحها، هنا موقعان اكتشفتهما مؤخراً حرصت على حفظ حقوق أصحابها، ولكن  يجب التنبه إلى أنه يكتب تحت كل صورة هل مسموح لك بنشرها أم لا،  وأيضاً توضح  نوعية ترخيص الصور أو إذا كانت ذات غرض تجاري .  فمثلاً  موقع Compfight  والذي له علاقة بموقع Flickr المشهور يتميز بإعطاء تراخيص على الصور و مقاطع الفيديو عالية الدقة .  أما موقع Creative Commons المشار إليه ب CC ، هي منظمة غير ربحية تساهم في إيجاد طرق بديلة وميسرة ومجانية في حفظ الحقوق والنشر حيث يتشاركون مع أكبر المنصات المؤثره كاليوتيوب وفليكر وغيرها . و تستطيع أن  تشارك  بصورة لك التقطتها وتريد أن تنشرها في وسائل التواصل ومع ضمان  حمايتها من السرقة فبإمكانك تحميلها عبر موقعهم حسب الخيارات التي تضعها. وهنا الرابط التوضيحي لكيفية وضعها والإستفادة من الخدمات المجانية فيها 

أما هذه الصورة التي أخذتها من الموقع الشهير فليكر موضحه بالتفصيل بالصور والعلامات وتفصيل للرموز التي بالإمكان الإطلاع عليها هنا،  أما فيهذا الرابط فيوجد توضيح مفصل للصورة  لمن أراد الإطلاع. وتجدون في هذاالرابط كل التفاصيل بالاسئلة المنتشره حول هذا الموقع.
 
 
 

كذلك هنا طريقة أخرى أخبرتنا عنها أستاذة العروض التقديمية بأن كما هو معروف في قوقل هناك خيارت صور كثيرة منها المتاح نشره ومنها ماهو غير متاح  لذلك علينا إما  أن ننسخ الرابط  الذي أخذنا منه الصورة ونضعه على الصورة في الشريحة نفسها ثم في آخر الشرائح التي نضع فيها المراجع نفصل فيها مرجع الصورة، فمثلاً طريقة هارفرد التي اتبعها في أبحاثي غالباً وضح طريقة مرجع الصورة إذا كانت من الإنترنت كما هو  موضح هنا في الصورة التالية ورابط المراجع كذلك متاحهنالمن أراد. 

 
 
 
 

أما الطريقة الأخرى هي عندما نفتح صور قوقل عامة ثم نختار أدوات ثم  ننتقل إلى حقوق الإستخدام 

 
 

 فحقوق الإستخدام  كما هو مبين بجانب الوقت،  ثم نختار آخر خيار وهو الذي يسمح لنا أن نضعها بارتياح 🙂 وهي الصور التي صنفت على أن تكون قابلة لإعادة الاستخدام الغير تجاري Labeled for noncommercial reuse. 

 
 
 
 
 

ثانياً: المضمون 

في الحقيقة لم أجد الأساتذة حرصين على مستوى مهارة الإلقاء لدينا بقدر تركيزهم على مانقدمه من مضمون وأن يكون مدعوم بمصادر موثوقة وأن يكون متسلسل الأفكار حتى يسهل عليهم المتابعة من بداية العرض حتى انتهاءه. كذلك على  طريقة وضع الإقتباس Quote في الشرائح مع ذكر المرجع والصفحة، بينما لو كانت إعادة لصياغة النص المسمى ب Paraphrase فلا تحتاج إلى رقم الصفحة، إذاً نفعل به كما نفعل في الأبحاث حتى نسلم منالسرقة الأدبية.  أيضاً أن لا تكون الشرائح مليئة بالمعلومات فالمفترض أن تكون رؤوس أقلام وتقوم أنت بالتوضيح، وأن تحتوي الشريحة الأخيرة على  قائمة المراجع كاملة. 

ثالثاً: الأداء

بأن نحدد ماهي الكلمات والجمل التي سنبدأ فيها العرض، وكيف نستخدم العبارات التي ستاعد المتلقي لاستقبال المعلومات وفهم ما نريد إيصاله بكل وضوح

  مثلاً، اليوم سوف أحدثكم عن الموضوع الفلاني، وستكون بداية الحديث عن النقطة الفلانية وهكذا، وتوضح مثلاً في وسط العرض عن نقطة معينة بأنك قد ذكرتها على عجل في المقدمة والآن جاء وقت التفصيل، و في الخاتمة تبين ملخص كلامك وأنك انتهيت  ومستعدٌ الآن لإستقبال الأسئلة. ومن اللطائف بأنه ليس كل سؤال سنستطيع الإجابة عليه فبإمكاننا الرد بلطف وذكاء عند عدم معرفتك الجواب أو عند عدم رغبتك في الإجابة. أما لغة البدن  كذلك مهمة في ايصال المعلومة كالحرص على اتصال العين مع الاخرين، والاهتمام بنبرة الصوت في الانخفاض والارتفاع، الحركة والوقفة، والانتباه لحركة اليدين لا تكثر ولاتقل.

رابعاً: التدريب 

كل واحد منا له طريقته التي يجدها مناسبة له في التدريب ليست هناك طريقة صحيحة وأخرى خاطئة، ولكن من المؤكد بأن التدريب أكثر من مرة سيجعلك أكثر ثقة ودقة في الوقت خصوصاً إن كنت ملزماً بوقت معين لايسمح بتجاوزه. فمن الأفكار الجيدة أن نتدرب أمام شخص من أفراد العائلة أو صديق أو من نثق به بأنه سيفيدنا وأن نسمع ملحوظاته على ماقدمناه وماهي النقاط التي تحتاج تطويرها وماهي النقاط الإيجابية التي لدينا.  

وهنا وضعت لكم صور من احدى محاضرات اللغة التي وضحت فيها بعض العبارات التي تبدأ فيها عرضنا وكيف نوضح للمشاهدين ماهو موضوعنا و ماهي العبارات التي نستخدمها عند الانتهاء، مع وضع تدريب بسيط لترتيب العبارات. اعتذر أنني لم أترجمها لضيق الوقت 



 

بعض المراجع التي قد تكون مفيدة

اللغة الإنجليزية: 

 * من أنفع المراجع التي وجدتها ماقامت بها مكتبة جامعة مانشستر لأن فيه تفصيلاً في طريقة العرض التقديمي بالنسب المئوية، فتعرف كم يحتاج له عرضك بالدقة من بداية تفكيرك واعداده حتى الإنتهاء منه ، فهو موجود هنا كملف PDF  انصحكم بالإطلاع لمن أراد الإستزادة . 

 * كذلك  وضعت جامعة Derby  بعض الخطوات المفيدة في إعداد عرض PowerPoint تجدونه هنا

 * وجدت بعض التمارين في موقع جامعة ليدز تقدمه المدربة  Jane المحترفة في الأداء وتدريب الصوت، حيث  تساعدك ببعض التمارين لإعطاء مزيداً من الشعور بالثقة عند تقديم العرض أمام الجمهور وهي عبارة عن ٣ أجزاء لمن أراد كل مقطع مكون من ٣ دقائق تقريباً. 

 

* أما هذاالمقطع في الحقيقة أعجبتني أفكارها تحدثت عن النقاط الجيدة في الأداء وكأنها تركز على أهمية الصوت والنطق في جذب المستمعين لك .

 

 

 

* المقطع المشهور عن أداء العرض التقديمي لـ  Steve Jobs. 

 
 
 
 
اللغة العربية:
 

* ٦ خطوات : كيف تتحدث أمام الجمهور بجرأة.

 
 
 

* كيف تتقن فن الإلقاء ؟ ملخص كتاب.

 
 
 
 
 

* أفكار لعرض تقديمي مميز Presentation tips.

 

وختاماً أتمنى لكم عرضاً تقديمياً شيقاً

ومع مهارة أكاديمية أخرى  نلتقي

شكراً لوقتكم

سحر الشهري

 
 
 
 
 

النزاهة العلمية

أهلاً وسهلاً بكم من جديد في المهارة الثانية من سلسلة مقالات: من تجربة أكاديمية مبتعثة 


شبّه
أحد أساتذتي المجتمع الأكاديمي بمجموعة من الأبنية التي تمثلها التخصصات، وكلما دخل فرد جديد إلى هذا المجتمع عليه أن يسهم في إكمال بناء تخصصه، عن طريق وضع ” الطوبة المناسبة ” التي تتمثل في مشكلة البحث الذي اختاره حتى يساهم في سد الفجوة التي تركها قبله بعض الباحثين.  فيقوم إما بخلق فكرة جديدة وفريدة أو قد يبني فكرته بمساعدة أفكار من سبقوه في مجاله ويكمل الطريق. ولكن من المهم لمن دخل هذا المجال أن يتحلى بالنزاهة العلمية.

إذاً ماهي النزاهة العلمية؟


في برنامج اللغة الأكاديمي قاموا بتوزيع دراسة أمريكية عن تحليل أسباب ما يسمى بالسرقة الأدبية Plagiarism عند الطلبة القادمين من دول مختلفة عن دولة الدراسة،  للكاتب Amsbberry في عام ٢٠٠٩. 
كان الهدف من توزيعها علينا هو التدرب الأكاديمي على كيفية كتابة الأبحاث، ولكن في نفس الوقت كانت  تحمل بين طياتها توعية للطلاب. حيث وصفت الدراسة الطلبة القادمين من خارج بلادها بصطلح الطلاب الدوليين International students، وبعيداً عن الغوص حول أبعاد هذا المسمى الذي قد تم إعطاؤنا محاضرة خاصة لإعادة النظرفي هذا المسمى وسأتحدث عنه لاحقاً في موضوع آخر. لكن سأعود إلى الدراسة التي وضحت بأننا كطلاب دوليين لدينا خلفية تعليم مختلفة عن تلك التي يحملها طلاب الجامعات الأمريكية،  لذلك على هذه الجامعات أن تبذل المزيد من الجهود لتوعية الطلبة الدوليين حول موضوع النزاهة العلمية، وكذلك تنبيههم إلى أهمية عزوالنصوص إلى أصحابها. كما بيّنت الدراسة تلك بأنه قد يرتكب هؤلاء الطلبة السرقة الأدبية في أبحاثهم من غيرعمد. لذلك بينت الدراسة دو أمناء المكتبة  في توجيه وتوعية الطلبة حول كيفية الإبتعاد عن السرقة الأدبية،  أيضاً وضحت  الدراسة بأن هناك العديد من الدراسات التي ركزت على الصعوبات والتحديات التي يواجهها الطلاب الدوليين وفي المقابل هناك القليل من الدراسات التي سعت لتقصي أسباب وقوع بعض هؤلاء الطلبة في السرقة حتى يتسنى لهم ايجاد الحلول لها.


 ماهو الفرق بين السرقة الأدبية والنزاهة العلمية ؟ 

حسب ماورد في موقع الجامعة  الأمريكة Penn State فإن السرقة الأدبية Plagiarism تتمثل في أخذ عمل غيرك وتتعامل معه كأنه لك. وقد أشار المصدر السابق إلى عدة أمثلة لهذا النوع من السرقة: كتسليم تكاليفك لم تكتبها بنفسك، أو نسخ إجابة أو نص من زميل آخر وتقديمه كأنه عملك، أو اقتباس أوحتى إعادة صياغة لنص ما دون ذكر مصدره وغيرها من الأمثلة.

أما النزاهة الاكاديمة  Academic Integrity  فتعتبرمن المبادئ الأسياسة التي تقوم عليها سياسة الجامعة التي باعتقادي هي سلوك حضاري لابد من توفره في المجتمع الأكاديمي ابتداءً من الأساتذة في حفظ كرامة الطالب وحقوقهم وانتهاءً بالطلبة بأن يتصرفوا بنزاهة شخصية مع أبحاثهم حتى يخلقون بيئة علمية جيدة تساعد على النجاح.  فإذا خالف ذلك مثلاً جزء منها كسلوك السرقة الأدبية سيكون هناك انتهاك للنزاهة الأكاديمة حيث ستتخذ فيه الإجراءات القانونية اللازمة.

هذا و قد أشارالمقال السابق  إلى ملحوظة جيدة تتمثل في وجوب  التنبه إلى الفيديوهات والصور المنتشرة في الإعلام الرقمي و مراعاة حقوق النشر لهما حيث أن لها حقوق معينة أحياناً لاتقتصرعلى ذكرالمصدر فقط  لذلك جرى التنبيه ولمن يريد الرجوع للرابط سيجده هنا. وكذلك وجدت في جامعة ليدز تفصيل مشابه لهذا مع ذكر أمثلة لمن أراد الإستزادة سيجدها  هنا وبالمناسبة تحدثت  بالتفصيل عن كيفية اختيار الصور المنتشره في قوقل ووضعها في مقالك أوحتى عند تقديم عرضك الأكاديمي Presentation أوغيرها دون اعتبارها ضمن سرقة الحقوق وهنا رابط المقال. 

نعود إلى دراستنا السابقة المتعلقة بالعلاقة بين الطلبة الدوليين والسرقة الأكاديمية حيث وضّحت في مقدمتها بأنه هناك بعض الدراسات عزت  الانتحال الذي يقوم به بعض الطلبة الدوليين إلى إختلاف التدريب الأكاديمي في تعليمهم والذي يتعامل تجاه النصوص وملكية أصحابها على نقيض التدريب الذي يقام في الجامعات الأمريكية.  بينما عزت دراسات أخرى  السبب إلى حاجز اللغة والتحديات التي تواجه بعض الطلبة حيث يقومون بنقل بعض النصوص والجمل بسبب عدم قدرتهم على الصياغة الجيدة كأهل اللغة أنفسهم مما قد يؤدي بهم إلى انتحال النصوص. وكما أضافت دراسات أخرى أن السبب  يعود  إلى المتغيرات والتأثيرات التاريخية والسياسية والإجتماعية والتكنولوجية  في بلدان هؤلاء الطلبة.  أما بحثنا السابق فقد أكد بأنه ليس من السهل ارجاع  ارتكاب بعض هؤلاء الطلبة بالسرقة الأدبية إلى المرجعية الثقافية فقط و يجب توعيتهم  بذلك الأمر حتى يستطيعون تجنبه.

ومن الأمثلة التي أثارت استغرابي حقيقة هي أن هناك بعض الدراسات التي تشيرإلى أن ثقافة  بعض الشعوب ترى أن ملكية النص هي مُلك للجميع وأن هذه المعلومات مشتركة وللمجتمع الحق في مشاركتها.  كذلك وضحت مثالاً حول تأثير التعليم عند بعض هؤلاء الطلبة في بلادهم حيث يبنى على نسخ المعلومات.  كما ذكرت بعض الدراسات أن بعض الطلاب الصينيين يعتبرون حفظ النصوص جزءا هاماً في عملية التعليم لديهم. حيث بينت الدراسة بأن من التقاليد التعليمية عند الصينيين هي تكرار النصوص من الذاكرة و أن عليهم اكتساب القدرة على إعادة كاملة لهذه النصوص من الذاكرة وترديد كلمات تنسب إلى شخص آخر وليست لهم، بدلاً من أن يكون الطالب لديه فهم عميق إلى معنى النص. وذكرت في المقابل، بأن التقاليد الأكاديمية الغربية تكافئ الإبداع و الأصالة وأن يكون هذا العمل لنفس الشخص وليس إلى غيره. وأن النظام الغربي لا مشكلة لديه  في الإستشهاد من النصوص الأخرى ولكن مع حفظ حقوق أصحابها. 

فلنتفكر!
لماذا تعتمد بعض مناهجنا التعليمية على مهارة الحفظ والترديد أكثر من مهارة التحليل والنقد ؟ ولماذا يطلب منا أحياناً كتابة الإجابة بنفس النص الموجود في الكتاب؟! 

أما خاتمة الدراسة تؤكد بأنه ليس هناك دليل يثبت بأن الطلبة الدوليين هم  أكثر سرقةً من الأمريكان أنفسهم ، بل إنه يؤكد فقط لفت نظر أمناء المكتبات وأساتذة الجامعة  على أن هناك قضية معقدة أبعد من أن يثبت على الطالب الدولي سرقة أدبية، فهناك مرجعية ثقافية علمية اجتماعية لها تأثيرٌ كبير ويجب رفع الوعي في هذا الجانب عن طريق عقد ورش العمل والتوعية  بكيفية استخدام المراجع الألكترونية وغيرها. ولمن أراد الرجوع إلى الدراسة فالرابط  هنا

التدريب العملي لهذه المهارة في جامعة ليدز 

في بداية الماستر كعادة أكثرالجامعات في العالم تهلل وترحب بطلابها الجدد إلا أن هناك ايميلاً من بينها رحب بنا ترحيباً خاصاً  وأخبرنا بأنه يجب علينا أن نقوم باختبار الكتروني اجباري اسمه اختبار النزاهة العلمية الأكاديمية، وهذا الاختبار لم يكن لنا نحن فقط كطلبة الخارج بل كان شاملاً حتى للطلبة البريطانيين.  حيث أكدوا بأن هذا الإختبار سيمكننا من التعرف على كيفية تقديم أفكارنا للآخرين بكل دقة وأمانة، وكذلك سيبين لنا الطريقة الأكاديمية التي ستجنبنا السرقة الأدبية في أبحاثنا.  ميزة هذا الاختبار أنه ليس محصور بوقت معين لإنجازه، حيث يتخلله عرض تعليمي مدته ساعه ثم يبدأ بعده الاختبار. في الحقيقة وجدته جيد إلى حد ما حيث يعتبر في نظري ابراءً لذمة  الجامعة في توعية الطالب حتى إذا حصل أي إخلال في النزاهة لاقدر الله ستكون بذلك قد أدت ما عليها، وإلا فالاختبار كان في نظري عادياً حيث اعتمد على الاختيارات فقط.  
  

التقييم على أحد تكاليفي

هذه المهارة تحديداً تحتاج إلى نزاهة بالفعل أخلاقية نابعة من الداخل،  ولكن هذا ليس كافياً خصوصاً مع تنوع الطلاب وخلفياتهم لذلك اعتمدت الجامعة برنامجاً قذف في قلوب بعض الطلاب الرعب وهو “Turnitin” ، فأكثر التكاليف إن لم يكن كلها تسلم من خلاله، و هنا رابط البرنامج لمن أراد الإطلاع على تفاصيله.

 سأريكم  ماذا يحدث بعد تسليم أحد تكاليفي التي قدمتها في آخر فصل من برنامج اللغة الأكاديمي حيث أخبرونا بأنه سيكون هناك تدريب لنا على آلية عمل هذا البرنامج من أجل زيادة معدل الوعي لدينا. فمثلاً هنا توضح الصورة رقم ١  أنه سيكون  تسليم جزء من البحث  عبر هذا الرابط. 

-١-

 

أما في الصورة رقم ٢ يتضح شكل البرنامج بعد التسليم كما تظهر فيه معلومات كيفية ادخال البيانات والتاريخ وغيرها . 

 
-٢-
 
 
 
 
أما في صورة رقم ٣  ” المصيبة ”  يتضح لنا كما هو مبين نسبة  النص الذي كتبته مع Database  قاعدة البيانات الموجودة في الجامعة، طبعاً هذه النسبة ترجع للأستاذ نفسه فهو من يقرر إذ كانت هذه النسبة  كثيرة أو قليلة، لأن حسب علمي ليس هناك رقم معين محدد لديهم . ولكن طمأنني أستاذي بأنها نسبة ١٦٪ بسيطة ولا تذكر.
 
 -٣-
 

في صورة رقم ٤ كما هو واضح التفصيل  أين وكم نسبة تطابق بحثي مع الأبحاث الأخرى والكتب الإلكترونية أو حتى عمل طلبة وبعضها أبحاث لم تنشر بعد :/ كما ذكرت هو برنامج لذلك الأستاذ سيتفهم بالتأكيد. 

-٤-

 

أما هنا في صورة رقم  ٥ فلقد وجدتها مضحكة في الحقيقة لأنه وضع التطابق على كلمات شائعة تستخدم في  كافة الأبحاث،  وكذلك على اسم التخصص وكأنه لم يكتب إلا في هذا المرجع ، وكأن البرنامج يقول بأن الترتيب يتشابه مع بحث آخر كما وضح ذلك  لكن أخبرني الأستاذ بأن لا أعيره اهتماما لأن هذه الكلمات توضيحية لاتحمل فكراً معيناً. 
 
-٥-
 

اما في صورة رقم ٦ واضحة جداً بأنه اقتباس بالحرف وهنا قد وضعته بين علامتي تنصيص ” ” ، وكما هو معروف لابد من ذكر الصفحة إذا وضعت بينها وقد فعلت ذلك وهذا ما يخلي سبيلي بالتأكيد ،لكن سأقع في خطر إن غيرت حرف مكان حرف  أو لم أضع رقم الصفحة.
 
 
-٦-

 

 

وأخيراً هنا توضيح بأنه تطابق مع عمل طالب أخر ولكن غير مسموح أن يعرضونه لي!!،  “طيب ماذا أستفيد إن كان أخذ نفس الإقتباس”  فهذا من عيوب البرنامج خصوصاً إني كما ذكرت سابقاً وضعت ” ” والمعلومات كاملة. 
 
-٧ـ

 
كذلك من عيوب البرنامج أنه إذا سلمت مثلاً  عمل سابق لك  عبر هذا البرنامج  وأردت استخدام نفس فكرتك فيجب عليك اعادة كتابتها بصيغة ثانية وإلا اعتبرت سرقة أدبية 🙂 حتى لو كنت أنت من كتبها، ولاتستطيع عمل مرجع لها باسمك لأنها لم تنشر بعد !!

بالمناسبة عند عملية البحث في العالم العربي وجدت شبيه لهذا البرنامج اسمه قارنت حيث يعتبر أول خدمة عربية  ألكترونية للتحقق من الإنتحال والسرقات العلمية وهو متخصص باللغة العربية ولكن أضافوا كذلك اللغة الإنجلزية ولكن استغرب لماذا لم تشتريه الجامعات العربية وتقوم بتفعيله لديها ؟!  وهنا رابط البرنامج لمن يهمه الأمر QARNET
 
أخيراً بعض المراجع والمصادر لتطوير هذه المهارة

في الحقيقة لم نعطى مصادر معينة بخصوص هذه المهارة غير التجربة العملية التي ذكرتها والاختبار السابق والتوعية،  وسأفصل عند مهارات كتابة البحث العلمي كذلك بعض الأدوات التي ستساعدك بإذن الله على تجنب السرقة الأدبية خصوصاً مع استخدام الكتب والأبحاث الألكترونة .
ولكن وجدت هذه المراجع وقد اطلعت فقط على مقدمتها .

باللغة الإنجليزية

كتاب Handbook of Academic Integrity متوفر هنا.

 وكذلك كتاب Academic integrity in the twenty-first century متوفر هنا.

وهنا مقطع توضيح بسيطة. 

اللغة العربية 

 

المقطع الذي وجدته عن الملكية الفكرية وتأخر جهود العالم العربي في حمايتها للأستاذ عبد السعيد الشرقاوي الخبير المعتمد في حقوق الملكية الأدبية والفنية، وله عدة مؤلفات في ذلك موجود في مكتبة الملك فهد الوطنية  باسم حقوق الملكية الفكرية : أس الحضارة و العمران و تكريم للحق و الخلق.
 
للأسف لم أجد كتب مباشرة عن السرقة الأدبية غير المقالات المنتشره هنا وهناك، لا أعتقد أنه لايوجد مرجع مباشر و لكن هذا ما أسعفني الوقت به ، لذلك سأكون ممتنة لمن يعرف مصادر أن يخبرني حتى أضيفها هنا. 
 
وأخيراً اختم بهذه المقوله لِـ الشاعر السوري ادونيس في كتابه الثابت والمتحول.
 
 
 

 ومع مهارة أخرى أكاديمية نلتقي 
          شكراً لوقتكم
      

   سحر الشهري

 
 
 
 
 
 
Back To Top