تجربة أكاديمية مبتعثة

الكتابة الأكاديمية ثانياً:المصادر والمراجع

 

أهلاً وسهلاً بكم من جديد في  تكملة المهارة الرابعة من سلسلة مقالات: من تجربة أكاديمية مبتعثة



كما وعدتكم في المقالة السابقة التي خصصتها عن مهارات الكتابة الأكاديمية الجزء الأول  بأن أكمل  هذه المهارة ولكن هذه المرة سأخصص الحديث حول المراجع والمصادر.
 سأبتدأ مقالتي من النقطة التي أنهيت بها المقالة السابقة  وهي أن بعد كتابة خطة بحثك أو مقالك أو تقريرك أو غيرها، سوف تبحث بطبيعة الحال عن المراجع والمصادر التي تحدثت عن موضوعك. في الحقيقة وجدت بعض الطلاب من يبدأ بالكتابة أولاً ثم يعود للمراجع ليبحث عن من كتب حول فكرته، ولكن من وجهة نظري أجد بأن الرجوع إلى المصادر يفضل أن يكون أولاً قبل الشروع في الكتابة، لماذا؟ لأنه بإختصار قد لاتجد هناك مراجع كثيرة أو مصادر أكاديمية محكّمة  تكلمت حول فكرتك أو قد تجد لكنها غير متاحة في بلدك مثلاً وتحتاج إلى طرق في كيفية الحصول عليها، عندها ستقوم بتغيير العنوان أو تستمر ولكن سيكون ما تكتبه بدون مصادر جيدة وهذا قد يؤثر سلباً على الأداء والتقييم.

لذلك التأكد من وجود المصادر قبل الكتابة سيعطي شعوراً بالأمان والإطمئنان لسيرك في خطوات الكتابة المتبقية. بالإضافة إلى أن وجودها سيمكنك من استخدامها “كحجج” أو أدلة على أهمية موضوعك أو لإبراز تلك النقطة التي حرصت على توضيحها. كذلك ستعينك تنوع المصادر للإطلاع على وجهات النظر المختلفة حيال موضوعك وبالتالي ستزيد من سعة إلمامك به، ومن ثم إلى تقوية وإيضاح حجتك.  وكذلك لها أهمية هذه المراجع في إبراز مدى تميز بحثك عن غيره في اعتمادك على أبحاث حديثة تاريخياً وأصيلة، وبالتأكد تعتمد على نقطة البحث، فالأبحاث التي في مجال التاريخ مثلاً تحتاج في بعض الأحيان إلى الرجوع لمصادر قديمة تاريخياً. وكذلك لا يخفى مدى أهمية معرفة أنواع وأقسام المصادر حتى تعرف الأصلح والأنسب لدائرة بحثك، لأنها ستكون محل نقد المحكمين المختصين أو حتى غيرهم؛ لاسيما إذا وُضعت كقسم مستقل يسمى بالدراسات السابقة Literature review الذي يعتمد على تجميع ونقد هذا المراجع في نفس الوقت.  وبمناسبة ذكر الدراسات السابقة سأخبركم عن موقع Future Learn  المفيد جداً في الدورات المجانية لكنه للأسف باللغة الإنجليزية فقد قام بتنزيل برنامج تدريبي جديد عن كيفية كتابة الدراسات السابقة بعنوان:


لاتنسى نقطة مهمة أثناء تجميع هذه المصادر من العودة إلى مقالي السابق الذي خصصته عن التفكير النقديلأن من المهم جداً نقد هذه المصادر وليس فقط تجميعها، فهي من النقاط المهمة في التقييم. 

ماهي أقسام المصادر

 من المحاضرات العامة التي قدمتها لنا الجامعة في معهد اللغة الأكاديمي محاضرة  كانت بعنوان
Text Types:Primary and Secondary Sources

والتي قامت بتقديمها Dr.Melinda Whong في عام 2016.

وقد كان ملخصها مايلي:
وضحت بأن الكتابة عبارة عن نصوص كُتبت سواء كانت من بنات أفكارك أو اقتباس من غيرك. ومن الأمور المهمة أن تلم بمعرفة أسباب كتابة هذه النصوص فكل كتابة لابد أن يكون لها هدف، وشددت على أنه يجب أن يكون لكل كتابة أكاديمية هدف واضح.  ثم أطلعتنا على نصوص مختلفة مثل ( رسالة نصية في هاتف، ايميل، كتاب، كتاب مشترك فيه كتّاب، قصاصة مقالة في جريدة) و تساءلت عن الفرق بينهما. بالتأكيد حتى أنت يا من تقرأ مقالي ستعلم بأن هناك فرقاً بينهم. فكان الهدف الذي تريد ايصاله بأن لكل نوع معين من هذه المصادر له آلياته و طريقة أداء معينة التي تختلف عن غيره. لكن ماهي المصادر التي يمكن الاعتماد عليها يجب أن تكون على وعي عن ماهية هذا المصادر.  فمثلاً إذا كان النص أكاديمياً فمن الممكن الإعتماد على بعض المواقع الإلكترونية المعتمدة، وكذلك الكتب المتخصصة والمقالات العلمية في المجلات المحكمة، كما يمكن استخدام غيرها على حسب نوعية البحث.

ومن الأمور التي ذكرتها الدكتورة في المحاضرة بأن كل المصادر تنقسم إلى نوعين رئيسين فهي إما مصادر مرئية أو مصادر مطبوعة. وأقسامها كذلك تندرج تحت نوعين، النوع الأول هو  مصادر أساسية  Primary Source وهي كما وضحت بأنها :

Main aim of the text is to report on original research done by the author

وهي التي عُملت مباشرة من نفس الكاتب مثل الكتب المتخصصة، المجلات العلمية المحكمة وكما أشارت رفيقة الغربة د.زينب المطيري بأن المجلات العلمية قد تحتوي على مصادرأساسية أو ثانوية والصحيح هو أن المصادر الأساسية  في هذه الأبحاث ما يطلق عليها بأنها أصيلة التي جاء الباحث فيها بنتائج لم يسبقة إليه أحد وتسمى ب Orginial Articels، وقد يكون كذلك في تلك المجلات مصادر ثانوية حيث يعتمد الباحث عن نتائج دراسات باحثيين سابقين في نفس المجال فيقوم على جمعها ويضيف له رأيه الشخصي وهو ما سنوضحه بعد قليل. 
أما أهمية هذا المصادر الأولية بأنه ستعتمد عليها في الكتابة بعمق حول موضوعك أو عند كتابة الحجة Arguments التي تريد طرحها في موضوعك.  والحجج Argumentation هي بحسب تحليلي طريقة تفكير ولكنها وفق منهجية معينة في اثبات أو نفي عمل أو فكرة معينة أوحتى نظرية معينة وهي التي سنؤكد على أهمية وجودها في الكتابة بالتفصيل لاحقاً.  
 
 أما المراجع الثانوية  Secondary Source وهي كما ذكرت في محاضرتها بأنها:

Main aim of the text is to report /survey existing research done by others.

التي تقدم تقريراً لكتّاب آخرين أو قام بنشر عمل قام به شخص آخر في وقت معين أو أن يحكي سيرة شخص معين وهكذا. مثل المقالات الاخبارية، والكتب التي تحكي عن بعض الشخصيات.  وأهمية استخدام المراجع الثانوية  تكون في زيادة المعلومات حول خلفية الموضوع الذي تريد الكتابة عنه. 
وهنا أيضاً توضيح من رفيقة الغربة د. زينب المطيري وهي إنه عادة ما يكون مكتوب في أعلى الصفحة من الدراسة نوع الدراسة إذا كانت دراسة أصيلة Original Article أو ” استعراض Review وهو من المصادر الثانوية”، أو دراسة حالة Case Study، أو تقرير Report ، أما الدراسة الأصيلة تكون مصدر أساسي Primary Resources وهذه الصورة التي أتت بها للتوضيح حيث مكتوب في أعلى الصفحة من الصورة بأنها دراسة أصيلة Original Article . 

 
 

 
 

 كيفية البحث عن هذه المصادر 

هنا سأتحدث أولاً عن طريقة البحث عبر الكلمات الرئيسية الموجودة في العنوان الذي اخترته. و ثانياً حول نوعية البرامج التي قد تساعدك في حفظ وإدارة هذه المراجع التي اخترتها لأن كثرتها قد يصيبك بالتشتت وقد توقعك لا قدرالله في السرقة الأدبية . في الحقيقة هناك العديد من المواقع التي ستختصر علينا الوقت في الحصول على أكبر قدر ممكن من المراجع المناسبة  حول نقطة البحث. ولكن بالنسبة لي أعتمدت على عدة مواقع في أكثر أبحاثي أولها مكتبة الجامعة حيث بإمكان كل طالب عبر حسابه من الدخول عبر رابط لمكتبة للحصول على الكتب والمجلات وغيرها وتوفرها الجامعة إن لم تكن متاحة عندها، و كبيرهم الذي لانستغني عنه Google Scholar ، وكذلك موقع Jstorو موقعEThOS.  وبالمناسبة وجدت هنامقالاً  ذكر ١٠٠ محرك للبحث قد تفيدك كذلك رغم أني لم استخدم بعضها.

 
 
 
 القسم الأول: كيفية البحث عبر هذه المحركات باستخدام الكلمات الرئيسية
 

 قبل اسخدام أي موقع من مواقع البحث هناك “تكنيكاً”  مهماً من الجيد معرفته حتى تحصل على أكبر قدر ممكن من المراجع الجيدة، فكما ستجدونه واضحاً في هذه الصورة التي وجدتها في موقع الجامعة عن كيفية تحديد الكلمات الرئيسية في موضوعك. فكما هو موضح قد قُسمت على ثلاثة ألوان وكل لون له آلية معينة ” اعتذر أنني لايمكنني ترجتمها لضيق الوقت ومن يجد في نفسه في الرغبة للتبرع في ترجمتها سأكون سعيدة بمساعدته سواء في هذه المقالة أو غيرها من المقالات السابقة”. 



 
 

 أمافي هذا الرابط  فستجد تفاصيل إضافية لتطوير استراتيجيات البحث كما أن هناك توضيح كامل لكل التفاصيل سواء مقاطع فيديو أو برامج جداً مفيدة

 

 القسم الثاني  البرامج التي ستساعدك في إدارة مراجعك 

برنامج EndNote الذي سيساعدك في إدراة مراجعك، والذي يتميز بأنه يعمل على Word Microsoft مباشرة لذلك من الجيد الإطلاع عليه وهذا مقطع الفيديو ولمن أراد الإستزادة أنصحه بالدخول على هذا الرابط . وهنا كذلك طريقة لاستخدام قاعدة البيانات Ovid في عملية البحث و ستجدون مقطع آخر تابع له هنا

 
 
 
 
 
 

كذلك لاننسى جهد د.عبدالرحمن في موقعه العربي المميز الذي تحدث عن عدة برامج استفاد هو شخصياً منها في إدارة المراجع فهنا تجدون شرحه لبرنامج اسمه Mendeley حيث وضح مدى أهميته في إدارة برامجك.  وكذلك هذا المقال إن أدرتم الرجوع إليه. وهنا تحدث بالتفصيل عن هذا البرنامج  الرائع الذي يطلق عليه اسم Zotero . أما هذاالمقال  الذي بعنوان (٢٠ خطوة في كيفية استخدام عملية البحث في قوقل) بالفعل مميز لأنه ذكر كل التفاصيل في كيفية استخدام قوقل في عملية البحث، لذا أنصحكم بالإطلاع عليه لأنه سيسهل مراحل كثيرة لكم وأتمنى من الراغبين ترجمته حتى يعم النفع. 

 
أما طريقة البدء في كتابة البحث عبر استخدام هذه المصادر هو ما سأتحدث عنه بإذن الله في التدوينة القادمة.
 
سحر الشهري
 
سحر الشهري

سحرهي أم لأربعة أطفال تعلمت منهم أكثر بكثير مما علمتهم.
شغوفة بالقراءة والسفر واكتشاف الثقافات المختلفة والتصوير التوثيقي .
قصتي باختصار: من صحراء الرياض العاصمة إلى جدة وهوائها البحري، ثم إلى "النقلة النوعية" وهي رحلة الإبتعاث التي ابتدأت من فانكوفر الكندية عام ٢٠٠٩ ثم ليدز البريطانية عام ٢٠١٧ وحالياً بملبورن الأسترالية .
قد تخللها الكثير من االتنقل التي كونت جزء من قصة حياة سحر.
الهدف من التدوين:
حرصت عبر هذه المدونة على عدة أمور من أهمها هو توثيق التجارب التي استفدت منها سواء كانت علمية أو غيرها ونشرها للآخرين حتى نتناقش فيها ويكمل بعضنا البعض باقتراحاته وآرائه .
مؤمنة جداً بمساعدة من يريد المساعدة لأني باختصار ممتنة لكل شخص وقف معي في ظروفي المختلفة ومد لي يد العون سواء كانت باستشارة أو معلومة.

مع كل الحب والمودة

https://sahar2.com

One thought on “الكتابة الأكاديمية ثانياً:المصادر والمراجع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top